دراسة تحلياية في كناب (أوراق معلمة) للكاتبة خلود المومتي

ديرتنا نيوز

ديرتنا نيوز - عمّان
قراءة تحليلية بقلم : واصل المبيضين كتاب ( أوراق معلمة )للكاتبة: خلود رشيد المومني
إن النقد الأدبي علم يقوم على دراسة النص ليبين مواطن جودته وضعفه؛ تميزه ورداءته،.
فمن واجبي كناقد الابتعاد عن التحيز والمجاملة ليكون تقديري للنص صحيحا لبيان قيمته، ودرجته الأدبية.
نصوص الكتاب تعالج قضايا تربوية ونفسية وسلوكية وأخلاقية وعاطفية لدى كل من الطالب والمعلم وولي الأمر،
و جاءت مقدمة الكتاب للكاتب سامر المعاني، والتي خلتها في البداية توطئة مجاملة تقليدية كما هي العادة في الكثير من المنشورات؛ إلا أنني وجدت نفسي أمام دراسة تحليلية ارتكزت على معايير نقدية وبيان موضوعي لعمل الكاتبة، وشكلت مدخلا مشوقا لمكنونات النصوص.
أما الغلاف فهو من رسم الفنان :باسل الزعبي وتصميم الشاعرة: وفاء أبو عفيفة، فقد كان معبرا ومنسجما مع فحوى النصوص.
لقد تناولت تحليل النصوص معتمدا على عنصري الشكل والمضمون .
ففي إطار المضمون كان المعنى قويا واضحا لا يحتاج إلى بيان أو تفسير، وارتقى لغايته الأدبية حتى بات مؤثرا في نفس القارئ.
و كانت العاطفة صادقة بعيدة عن التكلف، تشتم فيها عاطفة الأنوثة البعيدة عن الانفعالات الزائفة، و كانت الأفكار متوازنة متماسكة لا تكرار فيها، وهذا ينم عن ذكاء الكاتبة وقوة ملاحظتها ويقظة وجدانها وضميرها.
و أما في إطار الشكل:
فهو نثر أدبي صيغت فيه الكلمات ببلاغة، يقع بين الخاطرة والقصة القصيرة ويخرج أحيانا إلى تصوير المشهد بصورة جميلة قادرة على تحويل الموقف عبر مرآة الحروف إلى مشهد نشاهده بأعيننا ونعيشه بحواسنا.
تكامل فني في جميع النصوص من بدء وعرض وخاتمة؛ فقد استخدمت الكاتبة المحسنات البديعية والصور الفنية والعناوين المشوقة المرتبطة بمضمون النص .
وضعتنا الكاتبة أمام تحديات لا يمكن تجاهلها، فمنها على سيبل المثال لا الحصر ما يلي :- ولقد
* التعليم ليس ( محابر، ودفاتر، وجرس، وطابور ) بل هو نموذج كامل للحياة بكل معانيها ومفرداتها.
*هناك كنوز دفينة في نفوس الطلبة هي بأمس الحاجة إلى من يكشف مباهجها و يرتاد منابعها ليصنع منها إنسانا ناجحا ونافعا.
قدرة المرأة على التأقلم، وكذلك أيجاد الحلول المناسبة للكثير من المواقف الصفية . *
* الامتحان ليس غولا أو بعبعا كما هي الحال في امتحان التوجيهي .
دور الأسرة في التربية وتحقيق فرص النجاح والفلاح لأبنائهم . *
*العلامة الزائفة وعدم موضوعية القياس والتقويم سبب في فشل الكثيرين.
* النظرة الاستعلائية دليل ضعف لدى المعلم .
* التنويه أن ليس هناك حالة خاصة بين الطلبة بل هناك من يحتاج لمعالجة خاصة.
* الإفادة من الحكم والعبر والأمثال الشعبية وبعض عناوين الأغاني المشهورة والشعر في معالجة بعض المواقف المحرجة .
*التركيز على الحس الوطني وتنميته لدى الطالب، وتراه جليا في نشيد العلم، ورفع القبعة للطالب الذي استبدل كلمة إسرائيل بكلمة هوائي في نص إملائي..
أكدت المعلمة أن التعليم روابط وجسور، وثقة متبادلة، وعمل بروح الفريق، وقدرة على إدارة الغضب . *
*ضرورة أن يتعرف الطلبة على مدنهم ووطنهم من خلال الرحلات المدرسية
*الإدارة المدرسية ليست كاميرا لرصد أخطاء المعلم بل هي توجيه وإرشاد لتصحيح المسار وإنجاح العملية التربوية.
هذا غيض من فيض مما حوته نصوص الكاتبة المبدعة صاحبة التجربة الغنية.
متمنيا على وزارة التربية والتعليم توزيع هذه المجموعة على مدارسها، ليطلع عليها المعلمون والمعلمات الجدد للإفادة من التجارب والمواقف وطرق التعامل معها بمهنية .
ممنيا للكاتبة دوام التوفيق

أضف تعليق

اقرأ المزيد


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع