تحليل في بيان هيئة الاعتماد بعد تراجعها عن التصنيف للجامعات واعتباره لاغيا

ديرتنا نيوز

ديرتنا - عمّان
بقلم : د.مصطفى عيروط
عد أن قرأت البيان الرسمي الصادر عن هيئة الاعتماد وفي رأيي بعد تحليله
أولا) من يقرأ البيان أكثر من مره يجد بأن مجلس هيئة الاعتماد مصر من الإصرار على التصنيف للجامعات ونتائجه التي لاقت ردود فعل سلبيه ولعله اول مره تتحد قوى رسميه وشعبيه وأعلام مهني وخبراء وكتاب ونواب الوطن على رفض هذا التصنيف وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أد عادل الطويسي اول من وصفه (ولاده غيرمكتمله)
ثانيا من يقرأ البيان جيدا وبتحليل موضوعي يجد معظم البيان اشاده في التصنيف والقائمين عليه وهذا يعني أن الرجوع عن التصنيف واعتباره لاغيا كما جاء في الفقره الأولى لا يتناسق ويتناسب مع المدائح للتصنيف في الفقرات التي تليها ولا أرى تفسيرا لذلك إلا أن مجلس الهيئه غير مقتنع بقرار رئيس الحكومه المرتبطة معه الهيئه وبتعليماته بإلغاء التصنيف والذي جاء منسجما مع مصلحة الوطن في إلغائه وموقف وزير التعليم العالي والبحث العلمي أد عادل الطويسي الذي فوجيء بالتصنيف وموقف نواب وطني و المنسجم مع مصلحة الوطن ويعكس استيائهم من التصنيف للجامعات لعام 2017
ثالثا في الفقره الأولى من البيان (قال المجلس بأنه من الضروري منح الجامعات مهله كافيه للاستعداد لتصنيف البرامج والتخصصات ) وفي فقره أخرى من البيان (حيث تم تطبيقه للمره الأولى على مستوى الجامعات ولم يشتمل على تصنيف البرامج والتخصصات)
وهما فقرتان متناقضتان فكيف تقوم هيئة الاعتماد بتطبيقه على مستوى الجامعات؟ ولم تقم بتطبيقه على مستوى البرامج والتخصصات؟ علما بأن معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي صرح بأنه تم الموافقه على نظام التصنيف على اساس البرامج والتخصصات فالسؤال كيف تقدم هيئة الاعتماد على القيام بتصنيف على مستوى الجامعات ولم تتقيد على مستوى البرامج والتخصصات؟ وكيف تعترف في بيانها (قال المجلس بأنه من الضروري منح الجامعات مهله كافيه للاستعداد لتصنيف البرامج والتخصصات)؟ وهل المجلس بخبراته يوافق على إجراء تصنيف على مستوى الجامعات وهو يعرف بأن تصنيف البرامج والتخصصات يحتاج إلى مهله كافيه ؟
رابعا) تقول الهيئة في بيانها (، ، وجاء بعد سلسله من ورشات العمل التي عقدتها الهيئه بمشاركة رؤساء الجامعات ومسؤؤلي ضمان الجوده فيها والتي تم خلالها مناقشة معايير التصنيف ومؤشراته)؟
وتريد كما يبدوا الهيئة وضع رؤساء الجامعات ومسؤؤلي ضمان الجوده في مسؤؤلية التصنيف للجامعات أي إشراك بالخطأ المرفوض؟ وعلى أرض الواقع فإن ما أورده البيان يعاكس موقف معظم رؤساء الجامعات الرافضين لنتائج التصنيف جملة وتفصيلا وطريقة أجرائه ؟ وبعضهم أعلن موقفه رسميا في الإعلام وفي أثناء مؤتمر صحفي وبعضهم أعلن موقفه خطيا ؟ وهناك شبه إجماع على رفضه في الجامعات الوطنيه من عامه وخاصه وهناك من يتداول بأنه كان على شكل فئات وفوجىء الجميع به على شكل نجوم واشبه بنجوم تصنيف الفنادق؟
خامسا) في بيان هيئة الاعتماد (وعبر مجلس الهيئه عن شكره وتقديره لأعضاء لجنة التصنيف من المختصين في الجامعات الاردنيه والقطاع الخاص على جهودهم في إعداد معايير التصنيف ومؤشراته التي تتوافق مع المعايير الدوليه)
فمن الطبيعي والواجب أن يقدم الشكر لمن يعمل ولكن على هيئة الاعتماد أن تعلن عن قيمة ما جاء لها من مبالغ من كل جامعه وقيمة .. ما صُرف على التصنيف تكاليف الورشات ومع احترامي الكبير لأعضاء لجنة التصنيف , ولكن التصنيف يحتاج إلى خبراء في التصنيف والقياس والتحليل فجمع المعلومات وكيف تم تحويلها إلى نجوم يحتاج إلى توضيح ؟ ولا أعرف كيف تمت معايير التصنيف وكما يقول التي تتوافق مع المعايير الدوليه؟ ومن حق الجميع أن يطلعنا مجلس هيئة الاعتماد على المعايير الدوليه التي اعتمد عليها تصنيف الجامعات لعام 2017 وهو تصنيف النجوم وكيف تم خلط معايير التصنيف مع معايير التقييم وعلى الهيئة أن توضح كما تقول بأنها خرجت بنظام (هجين)(الهايبرد) ؟ وسؤال إلى أعضاء مجلس هيئة الاعتماد يقبلون أن يرسلون أو يبقون أبناءهم في جامعات وطنيه تم تصنيفها بنجمه أو نجمتين أو ثلاث ؟ وهل يقبل أعضاء مجلس الهيئة أن يسكتون على ما تعرضت له جامعاتنا الوطنيه من هزه جراء تصنيف النجوم والذي يؤثر على خطة استقطاب 70 الف طالب من الخارج؟ وما تعانيه جامعاتنا من أزمات ماليه؟ وهم يعرفون ذلك ومن تأثير خاصة جامعات الأطراف
الخلاصه
لو كنت في مجلس هيئة الاعتماد الصدر بيانا في سطرين (قرر مجلس هيئة الاعتماد إلغاء تصنيف الجامعات لعام 2017 على أن يتم تطبيقه بعد خمس سنوات على البرامج والتخصصات وتصنيف عام 2017 تصنيفا لا يؤخذ بنتائجه ) وما زالت أصدرت البيان فمن حقي وأي قاريء أن يحلل ونحن شعب مثقف ومتعلم يقرأ بين السطور
وكنت اتوقع من هيئة الاعتماد رئيسا وأعضاء أن تقدم استقالاتها فورا بعد البيان لأن ما حصل منها حول تصنيف الجامعات لعام 2017 والذي تم الغاؤه بقرار من رئيس الوزراء وتوافق معه نيابيا وأعتقد بأن مجلس هيئة الاعتماد أن الأوان لتغييره ومن الطبيعي أن يحدث ذلك فرئيس الهيئة فيها منذ ست سنوات فموضوع التصنيف وموضوع امتحان الكفاءه سابقا وامتحان مستوى اللغة الانجليزيه موضوعات تستحق التغيير الجذري في هيئة الاعتماد أو حلها وضمها كمديريه لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتغيير ليس عيبا وكل أعضاء مجلس الهيئه اساتذه في جامعات ويعودون إلى غرفة صف لتدريس طلبتهم فإن الأوان للتغيير وهي سنة الحياه والتغيير لمجلس الهيئة باعترافه في بيانه بأنه لم يتقيد بأنه تصنيف للبرامج والتخصصات ومن لم يتقيد بتوجيهات الحكومه فعليه أن يستقيل أو يقال
حمى الله الأردن وطنا وشعبا بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم
د مصطفى محمد عيروط

أضف تعليق


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع