ترشيح الشرع لرئاسة المرحلة الانتقالية بسوريا

 

ديرتنا نيوز

 

ديرتنا - عاد اسم فاروق الشرع النائب السابق للرئيس السوري الى البورصة السياسية في الرهان على إمكانية قيادته المرحلة الانتقالية في سوريا بدعم روسي ومطلب من بعض أقطاب المعارضة التي تتواصل مع موسكو، خاصة بعد الأنباء التى ترددت مؤخرًا عن نية الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحى عن السلطة بعد الإنتهاء من حرب سوريا مع تنظيمات داعش والقاعدة.

وتحدثت وسائل إعلام روسية عن دور محتمل للنائب السابق لرأس النظام بشار الأسد، فاروق الشرع، في المؤتمر الذي تنوي روسيا عقده في مدينة "سوتشي"، ويجمع بين ممثلين عن نظام الأسد، وآخرين عن المعارضة السورية، لبحث حل للملف السوري.

وخلال اليومين الماضيين، أُعيد طرح اسم الشرع كأحد الشخصيات التي سيكون لها دور وحضور في التحركات السياسية المقبلة حول سوريا، ونقلت وكالة "نوفوستي (link is external)" الروسية عن 3 مصادر قولها، إن الشرع سيكون حاضراً في مؤتمر "سوتشي" المقبل الذي يتوقع أن يُعقد في فبراير 2018.

وقالت الوكالة، إن "ثلاثة مصادر مستقلة إثنين منها مقربين من منظمي المؤتمر، قالوا إن الشرع سيفتتح مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، وأنه ربما يؤدي إلى ذلك إلى ترأسه للاجتماع".

وأضافت الوكالة، أن مصدرين آخرين قالا، إن الشرع سيكون عضواً في المؤتمر، لافتةً في ذات الوقت نقلاً عن مصادرها، بوجود شكوك أن يفعل الشرع ذلك.

وفي ذات السياق، نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية"، عن عضو المجلس الوطني الكردي، عبد الحكيم بشار، قوله إن "الشرع قد يلعب دوراً إيجابياً خلال المرحلة الانتقالية"، مضيفاً أن "الشرع كان نائباً للأسد ويمثل الحكومة السورية، لكن يداه غير ملطخة بدم السوريين، لذلك ينظر إليه بشكل يختلف عن ممثلي القوى الأمنية والعسكرية للدولة السورية"، على حد تعبيره.

ونقلت صحيفة "الراي (link is external)" الكويتية في هذا الإطار، عن مصادر أمريكية رفيعة المستوى تأكيدها، أن المسؤولين الروس أبلغوا نظرائهم الأمريكيين، أن موسكو وطهران ورأس النظام بشار الأسد، يوافقون على تولي فاروق الشرع إدارة "المرحلة الانتقالية"، في سوريا.

وقال المسؤولون الروس وفق ما أوردته الصحيفة في عددها الصادر أمس، أن الشرع يلقى قبولاً لدى نظام الأسد ومعارضيه، خصوصاً أنه "شخصية مدنية، ولم يتورط في أي من الأعمال القتالية المندلعة في البلاد منذ عام 2011".

لكن "لا يبدو أن المشكلة لدى الأمريكيين والأوروبيين، تكمن في اسم الشخصية التي ستدير المرحلة الانتقالية في سوريا، بل إن العواصم الغربية لا تزال تختلف مع موسكو وحلفائها حول شكل وتفاصيل المرحلة الانتقالية"، وفقاً للصحيفة الكويتية.

ووفق ما جاء في "الراي"، فقد أوضح مسؤولون أمريكيون مطلعون على المحادثات في شأن سوريا، اشترطوا عدم ذكر أسمائهم، أن "الروس والأسد يعتقدون أنه يمكنهم تقليص أهمية المرحلة الانتقالية، وتحويلها (هيئة الحكم الانتقالي) إلى مجرد لجنة هامشية متخصصة بتعديل بعض فقرات الدستور، من دون المس بجوهر النظام وتراتبيته وأجهزته الأمنية".

ويقول الأمريكيون، إن موافقة الأسد على تولي الشرع المرحلة الانتقالية، تعني أنه ينظر إليها بمثابة لجنة فرعية حكومية تقوم بتعديلات دستورية، فيما الأمر الواقع يبقى أن الأسد متمسك بالسلطة، بغض النظر عن أي تعديلات.

وفي مقالة نشرتها المعارضة السورية، سميرة المسالمة بصحيفة "الحياة" (link is external) اللندنية، قالت إن شخصيتين معارضتين تقفان وراء ترشيح الشرع لقيادة مؤتمر "سوتشي"، وهما "خالد المحاميد نائب رئيس وفد المعارضة حالياً، وهيثم مناع رئيس تيار قمح (الرئيس المشترك السابق لمجلس سوريا الديمقراطية)".

ورأت أن هذا الاقتراح، محاولة لطرح اسم شخصية تمكن المراهنة أو الإجماع عليها خلال المرحلة الانتقالية، بعد تعذّر قدرة المعارضة على فرز شخصية منها تجمع عليها كل أطيافها، وفي الوقت ذاته يمكنها أن تكون إحدى شخصيات النظام، التي لم تنغمس في الحرب المعلنة على الحاضنة الشعبية للثورة السورية التي انطلقت من درعا، المدينة التي ينحدر منها الشرع، في مارس/ آذار 2011.

وفي ذات الاتجاه، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط (link is external)" السعودية في عددها الصادر الثلاثاء الماضي، أن روسيا تدرس اقتراحاً قدمه معارضون سوريون لدعوة فاروق الشرع النائب السابق لرئيس النظام بشار الأسد، لترؤس المؤتمر الذي تتجهز موسكو لعقده في مدينة سوتشي.

وأشارت الصحيفة نقلاً عن مصادرها، إلى أن "شخصيات معارضة طلبت من مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين دعوة الشرع باعتباره شخصية وطنية مقبولة من شريحة واسعة من المعارضين والعاملين في الدولة".

وأضافت الصحيفة، أن مسؤولين عرب وغربيين، تداولوا اسم الشرع الذي لا يزال في دمشق، رئيساً لـ"الهيئة الانتقالية بعد نقل قسم من صلاحيات رئيس الجمهورية"، بموجب اقتراحات سابقة.

وكان الأسد قد استبدل الشرع بنجاح العطار التي عُينت نائباً للرئيس للشؤون الثقافية، وبحسب "الشرق الأوسط" "خسر الشرع جميع مناصبه السياسية والحزبية، بما في ذلك عضوية القيادة القطرية أو المركزية لحزب البعث الحاكم، وترؤس اللجنة السياسية التي تجتمع أسبوعياً للبحث في قضايا سياسية وأمنية".

أضف تعليق

اقرأ المزيد


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع