تفاصيل الخطة...حماس ترفض خطة اسرائيلية لحل القضية الفلسطينية على حساب سيناء

ديرتنا نيوز

ديرتنا - جددت حركة حماس رفضها الخميس، سيناريوهات حل القضية الفلسطينية على حساب أراضي جزيرة شبه سيناء المصرية.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح إن "الحديث عن سيناريوهات أمريكية لحل القضية الفلسطينية على حساب أرض سيناء مرفوض جملة وتفصيلا".

وشدد أبو زهري على أن "حماس لا تقبل المساس بأي أرض مصرية، إضافة إلى رفضها التنازل عن الأرض الفلسطينية".

وكانت محكمة مصرية أجلت النظر في قضية أقيمت لـ"وقف تنفيذ مخططات إعادة توطين الفلسطينيين بأراضي بشبه جزيرة سيناء"، وتسبب ذلك في إثارة الجدل حول حقيقة وجود مخطط لتفريغ سيناء ضمن ما بات يعرف إعلاميا باسم "صفقة القرن"، التي قالت تقارير صحفية غربية إن الإدارة الأمريكية تتبناها بعد توافق مع السعودية ومصر وإسرائيل.

وتدفع التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها شبه جزيرة سيناء في السنة الأخيرة، وما رافقها من حماسة مفاجئة من قبل النظام المصري لملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وإحداث تغييرات في قطاع غزة، إلى التساؤلات حيال حقيقة وجود تفكير لدى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لتهيئة الظروف في سيناء لاستقبال الفلسطينيين.

وأكدت صحيفة الشروق المصرية بداية الشهر الحالي، أن القضاء الإداري قرر تأجيل الدعوى المقامة من المحامي خالد علي (المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية)، والتي تطالب بوقف مخططات إعادة توطين الفلسطينيين بأراضي بشبه جزيرة سيناء لجلسة 24 نيسان/أبريل المقبل، انتظارا لورود تقرير هيئة مفوضي الدولة.

وتستند الدعوى إلى "ما ذكره وزير إسرائيلي على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2017، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو سوف يتبنى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة الرئيس المصري بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلا من الضفة الغربية وبذلك يمهد الطريق بسلام شامل مع الائتلاف السني".

 

,كشفت صحيفة إسرائيلية عن تفاصيل خطة عرضها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على الإدارة الأمريكية السابقة، بشأن قيام دولة فلسطينية على جزء من أراضي سيناء المصرية، مقابل ضم الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير أعده معلق الشؤون السياسية، أمير تيفون، أن "أربع شخصيات مسؤولة رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية السابقة، كشفت لها، تفاصيل خطة سياسية قدمها نتنياهو عام 2014، للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما".

ونوهت الصحيفة إلى أنه بموجب تلك الخطة، "تقوم إسرائيل بضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية مقابل حصول الفلسطينيين على مساحات في شمال سيناء محاذية لقطاع غزة".

ووفق ما نقلته تلك الشخصيات، فقد أكد نتنياهو لأوباما ووزير الخارجية آنذاك جون كيري، أن "عبد الفتاح السيسي سيوافق على هذه الخطة، لكن الفحص الذي قامت به الإدارة الأمريكية، لدى مصر حصلوا من خلاله على رد سلبي على هذه الفكرة"، وفق الصحيفة التي لفتت أن "مكتب رئيس نتنياهو نفى صحة هذه الأقوال".

لكن أقوال المسؤولين الأربعة، أكدت أن "الخطة التي عرضها نتنياهو على أوباما وكيري، تشبه في تفاصيلها ما تم تفصيله في عدد من التقارير التي نشرت مؤخرا، وخطة السلام التي تخطط لها إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب".

ملامح مشابهة

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت قبل نحو شهر، أن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عرض خطة لها ملامح مشابهة على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وطلب منه الموافقة عليها، في حين أكد قبل أيام الصحفي الإسرائيلي "بن كسبيت" في موقع "مونيتور" بنسخته العبرية، أن الخطة الأمريكية تستند على تبادل الأراضي في شمال سيناء"، وهو ما يؤكد ما جاء في الخطة الإسرائيلية.

وأفادت "هآرتس"، أن هذه التقارير تم نفيها من قبل شخصية كبيرة بالبيت الأبيض، أكدت أن "هذه المنشورات خاطئة ولا تمثل خطة السلام التي يعمل عليها الطاقم برئاسة صهر ترامب جارد كوشنر"، زاعما أن "الخطة التي ستعرضها إدارة ترامب ستكون جيدة للطرفين؛ الإسرائيلي والفلسطيني"، كما أن تقرير "نيويورك تايمز" عن تبادل الأراضي في سيناء تم نفيه من قبل السعودية والسلطة الفلسطينية.

وأكدت الشخصيات الأمريكية، أن "نتنياهو هو من عرض فكرة الخطة عام 2014 على إدارة أوباما، بعد بضعة أشهر من انهيار مبادرة السلام التي قادها كيري، وبعد وقت قصير من عملية الجرف الصامد (حرب 2014 على غزة)"، وفق ما نقلته الصحيفة الإسرائيلية.

وعن تفاصيل تلك الخطة، فقد ذكر نتنياهو لأوباما، أن "الخطة المقترحة ستمكن من إقامة الدولة الفلسطينية في جزء من الضفة الغربية، لكن في المقابل، ستمكن إسرائيل من ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية تحت تعريف "الكتل الاستيطانية"، وفق تأكيد أحد تلك الشخصيات الذي قال: "استخدم نتنياهو هذا المصطلح لكنه لم يقدم خريطة أو تعريفا دقيقا لهذه الكتل".

مؤتمر سري

وبحسب خطة نتنياهو، "كان من المفترض أن يكون معظم الضفة الغربية جزءا من الدولة الفلسطينية، إلا أن "التعويض" الذي كان من المفترض أن يحصل عليه الفلسطينيون عن باقي الأراضي التي ستضمها إسرائيل، كان من المخطط أن لا يأتي من إسرائيل (فلسطين المحتلة) بل من خلال إلصاق جزء من شمال سيناء بقطاع غزة".

وأكد مسؤول أمريكي سابق –بحسب هآرتس– أن "الفكرة كانت مضيعة للوقت، لأننا كنا نعلم أنه لا يوجد أي احتمال بموافقة الفلسطينيين على ذلك"، متسائلا: "لماذا يستبدلون أراضي زراعية في الضفة الغربية، تقع بالقرب منهم بكثبان رملية في سيناء؟".

كما نبه مسؤول أمريكي رفيع آخر –من ضمن الشخصيات التي تحدثت للصحيفة الإسرائيلية- أنه "في شمال سيناء توجد اليوم داعش، وهي إحدى أصعب ساحات القتال، فلماذا يوافق الفلسطينيون على تحمل المسؤولية في هذه المنطقة مقابل احتفاظ اسرائيل بعدد كبير من المستوطنات؟".

وتابع: "نحن لم نر في ذلك أي منطق، لكن نتنياهو صمم وأوضح لنا، أن لديه شبكة علاقات ممتازة مع السيسي، وأنه يستطيع إقناعه بالموافقة على ذلك".

وإضافة لنفي مكتب نتنياهو لذلك، فقد أشارت "هآرتس"، إلى أن "مؤتمر القمة السري الذي عقد في العقبة بالأردن في 2016، بمشاركة نتنياهو وكيري والسيسي والملك الأردني لم يتم طرح الموضوع فيه للنقاش".

وعن مدى تشابه خطة نتنياهو بالخطة التي يجري إعدادها من قبل فريق ترامب، أفادت الصحيفة الإسرائيليه أنه "لم يعرف أحد الإجابة، وقال أحد المسؤولين الأربعة: "أتمنى لهم النجاح، وأن تكون خطتهم أفضل مما يكتبون عنها في الصحف".

أضف تعليق


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع