الشيخ تميم يفتتح أكبر موانئ قطر

ديرتنا نيوز

ديرتنا نيوز - الدوحة -افتتح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الثلاثاء أكبر وأحدث موانئ قطر، في منطقة أم الحول جنوب الدوحة.

ويأتي الافتتاح قبل ستة أشهر من الموعد المقرر، وبكلفة إنشاء أقل من الكلفة التقديرية التي كانت مخصصة له والبالغة 7.5 مليارات دولار.ويلعب هذا الميناء دورا بارزا في التغلب على الحصار المفروض على دولة قطر من خلال توفير خطوط نقل بحرية عالمية متعددة وتنشيط حركة الاستيراد، فمنذ بدء الحصار المفروض من قبل السعودية والإمارات والبحرين قبل ثلاثة أشهر دشنت قطر ثمانية خطوط ملاحية جديدة مع دول عدة.

وكان الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي في دولة قطر قال إن ميناء حمد يقع في قلب الخليج ويرتبط بشبكة خطوط بحرية عالمية، ومن المتوقع أن يستحوذ على 35 % من مجموع تجارة الشرق الأوسط في العام القادم.

وأضاف عبر حسابه الرسمي على تويتر: “سيكون ميناء حمد من أسرع موانئ التخليص في العالم لاعتماده على تكنولوجيا مبتكرة وأفضل أجهزة التفتيش في العالم”.

ويعد ميناء حمد الإطلالة الأكبر لدولة قطر على البحر وبوابتها الأعظم إلى أكثر من 150 وجهة بحرية حول العالم، وسيوفر للدولة الاستقلالية الكاملة في اعتمادها على استيراد وتصدير البضائع إلى مختلف القارات.. والميناء هو الأحدث بين ستة موانئ تمتد على سواحل البلاد هي الدوحة ومسيعيد، وحالول، ورأس لفان، وحمد، والرويس.

ويقع ميناء حمد، في مدينة مسيعيد جنوب الدوحة ويعد الميناء الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ولديه القدرة على استقبال جميع أنواع السفن والبواخر بمختلف أحجامها وأوزانها، مثل سفن الحاويات وسفن السيارات وناقلات الحبوب والصلب وسفن الدحرجة بما فيها سفن الثروة الحيوانية، إضافة إلى سفن البضائع العامة بمختلف أنواعها، ولديه قدرة استيعابية للحاويات المبردة والمواد الغذائية تصل إلى 1200 حاوية يوميا، ويمكن أن يوفر حاليا أكثر من 200% من التزامات واحتياجات السوق المحلي، نظرا للإمكانات الجبارة فيه والقادرة على استيعاب أية أنواع من البضائع واستقبال أية سفينة بكل أريحية.

ويمتد الميناء على مساحة إجمالية تبلغ 28.5 كيلومتر مربع، وتبلغ التكلفة الإجمالية لميناء حمد 7.4 مليار دولار وتصل قدرته الاستيعابية إلى 7.5 مليون حاوية في السنة حال انتهاء جميع مراحله، ويضم محطة للبضائع العامة بطاقة تصل إلى 1.7 مليون طن سنويا، ومحطة للحبوب بطاقة تبلغ مليون طن سنويا، فضلا عن محطة لاستقبال السيارات بطاقة تبلغ 500.000 سيارة سنويا، ومحطة لاستقبال المواشي، ومحطة للدعم والإسناد البحري ومحطة لسفن أمن السواحل، بالإضافة إلى منطقة للتفتيش الجمركي وبرج للمراقبة بطول 110 أمتار ومنصة لتفتيش السفن، ومرافق بحرية متعددة ومبان إدارية و وعدد من المرافق الأخرى مثل المستودعات والمساجد والاستراحات وكذلك منشأة طبية، كما يحتوي الميناء على المباني الإدارية اللازمة لتشغيل الميناء.

وتم إنشاء منطقة اقتصادية متاخمة لميناء حمد في إطار سعي دولة قطر لزيادة صادراتها غير النفطية وإنشاء صناعات تحويلية، وسيعمل الميناء من خلال المنطقة اللوجستية المتكاملة على ربط قطر بشبكة السكك الحديدية بدول الخليج، كما أن شبكة الطرق السريعة والحديثة المغذية للميناء والتي تم إنشاء أجزاء كبيرة منها ستعمل على سرعة الحركة منه وإليه، فضلا عن خفض تكلفة نقل البضائع مما سيجعل الميناء مركزا إقليميا للشحن.

وقد زُوّد الميناء بأحدث الأجهزة والمعدات حيث تتميز وتيرة تحميل الشاحنات والمناولة فيه بالسرعة الفائقة، نظرا لأن تفريغ الحاوية وتسليمها للمستورد يستغرق 20 دقيقة فقط، بمتوسط تفريغ للسفن يبلغ 30 حاوية في الساعة.. إلى جانب التسهيلات التي تقدمها الجهات المعاونة من جمارك وغيرها لجمهور المستوردين، بينما تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية للميناء إلى نحو 7.6 مليون حاوية، منها مليونا حاوية سنويا ضمن المرحلة الأولى من تشغيل الميناء. وقد استقبلت موانئ قطر خلال النصف الأول من العام الجاري ما يصل إلى 470 ألف طن من البضائع العامة ونحو 407 آلاف رأس من الثروة الحيوانية، إضافة إلى 449 ألف طن من مادة الجابرو ومواد البناء المتنوعة، وأكثر من 400 ألف طن من المعدات والسيارات.

وفي مؤشر على الإمكانات الضخمة التي يتمتع بها الميناء، أعلنت شركة سكك الحديد القطرية (الريل) عن استقبال المجموعة الأولى من قطارات مترو الدوحة في ميناء حمد، وذلك قبل موعدها الرسمي بشهرين بعد رحلة في البحر دامت 21 يوما من تاريخ نقل القطارات من ميناء كوب الياباني.

وأوضحت الشركة أن مجموعة القطارات التي وصلت ضمت 4 قطارات من ضمن إجمالي 75 قطارا ستخدم مشروع مترو الدوحة، الذي ستفتتح المرحلة الأولى منه عام 2020.

وفي إطار الانفتاح على مختلف دول العالم بحرا، وسعت الشركة القطرية لإدارة الموانئ “مواني قطر” شبكة خطوطها البحرية مع دول العالم بتدشين عدة خطوط ملاحية مباشرة بين ميناء حمد وعدد من الموانئ في المنطقة وخارجها، خلال الفترة الماضية بمدة عبور تنافسية وذلك من أجل توفير حلول سريعة ومضمونة للمصدرين والموردين من مختلف أنحاء العالم، وتربط الخطوط الجديدة الموانئ القطرية بكل من ميناءي صحار وصلالة بسلطنة عمان، وميناء الشويخ في دولة الكويت، وميناء كراتشي في باكستان، وميناء إزمير في تركيا، وميناءي “موندرا” و”نافا شيفا” في الهند.

وعلى سبيل المثال، فإن الخط الجديد بين “ميناء حمد” و”ميناء صحار” بسلطنة عمان سوف يوفر خدمات شحن مباشرة بين الميناءين بمعدل 3 رحلات في الأسبوع، وتستغرق الرحلة بين الميناءين يوما ونصفا تقريبا. أما خدمة النقل المباشر للحاويات بين ميناء حمد في قطر وميناء الشويخ في الكويت فستكون أسبوعية، ومن خلال سفينة ذات سعة 515 حاوية نمطية و50 حاوية مبردة وبمدة عبور تنافسية تبلغ يوما واحدا فقط. وتعد الخدمة الجديدة مثالية لنقل البضائع القابلة للتلف وللمواد الغذائية وغيرها من البضائع القادمة من وإلى دولة قطر، أما الخط الملاحي مع ميناء كراتشي فسيكون أسبوعيا أيضا، وسيدعم حركة التجارة بين دولة قطر وجمهورية باكستان وسيسهم في توفير حلول سريعة ومضمونة للمصدرين والموردين من كلا البلدين، فضلا عن تقليص الوقت المستغرق لوصول الحاويات ليصبح 6 أيام من ميناء حمد إلى كراتشي و 8 أيام في العودة كما أعلنت شركة “ملاحة”، عن إطلاق خدمة نقل مباشر بين قطر وباكستان، يطلق عليها اسم “PQX”، وستعمل بين ميناءي حمد وكراتشي، وستتمتع الخدمة بمدة عبور تنافسية تبلغ 4 أيام فقط، مما يجعلها الأسرع من نوعها بين البلدين.

وتأكيدا على الأهمية الاقتصادية لميناء حمد تم توقيع عقد لتصميم وبناء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي في الميناء، بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال قطري، وسيتم تطوير وتشييد مرافق المشروع على مساحة تبلغ 53 هكتارا تقريبا (ما يعادل 530 ألف متر مربع) حيث يتألف من مرافق تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت الصالحة للأكل، وستكون هذه المنتجات متاحة للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي، كما يضم المشروع صوامع للتخزين وما يرافقها من بنية تحتية ومعدات النقل الخاصة بها، بالإضافة إلى إنشاء الهياكل الأساسية المجهزة بمعدات عمليات المناولة والتجهيز والتعبئة وإعادة التحميل والنقل المرتبطة بالمشروع.

ووفق ما أعلن جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، فإن مشروع مخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد سيوفر مخزونا لثلاثة ملايين نسمة لمدة عامين لكل السلع التي يتم تصنيعها وتخزينها، ولفت سعادته إلى أن العقد الذي تم توقيعه يتعلق بالمرحلة الأولى التي تستغرق 26 شهرا في حين ستكون المرحلة الثانية التي لا تقل أهمية وهي مرحلة التشغيل من خلال طرح مناقصات للقطاع الخاص ومراحل أخرى تتعلق بالأمن الغذائي. وستقوم الشركات القطرية بإنشاء مصانع لها في دول من بينها تركيا وأذربيجان وباكستان، مما يدفع بصورة أكبر لتحقيق الاكتفاء الذاتي سريعا.

ومن المنتظر أن يشكل ميناء حمد دفعة قوية للاقتصاد القطري من خلال تحقيق التنوع، وتحويل البلاد إلى مركز تجاري إقليمي، ودعم المخزون الاستراتيجي للدولة من الاحتياجات الغذائية والدوائية وغيرها، وزيادة حجم التبادل التجاري بين قطر والعالم، وتخفيض كلفة الاستيراد من الخارج. خاصة وأن ميناء حمد هو من أبرز مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تخطط دولة قطر لإنجازها وفقا لرؤية قطر 2030، التي خصصت لها ميزانية تفوق 140 مليار دولار، وتتوزع هذه المشاريع الضخمة بين شبكات الطرق البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية.القدس العربي

أضف تعليق

اقرأ المزيد


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع