بسمة قضماني: لا حل متوازن للأزمة السورية دون أمريكا

ديرتنا نيوز

ديرتنا - نيويورك - دعت بسمة قضماني، عضوة هيئة التفاوض العليا للمعارضة السورية، إلى مشاركة أمريكية فعّالة في مساعي إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، محذّرة من تداعيات ترك المجال لروسيا.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها “قضماني” بشأن مباحثات وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابع للمعارضة، برئاسة نصر الحريري، في الولايات المتحدة.

وقالت قضماني “إن لم تشترك الولايات المتحدة في المفاوضات فلن تكون مساعي إيجاد حل متوازن ممكنة”.

وحذرت من أن “ترك الولايات المتحدة المجال لروسيا أثناء كافة مراحل المفاوضات لن يجلب حلا سياسيا متوازنا للبلاد، كما سيدفع المعارضة السورية المعتدلة إلى خارج المعادلة”.

وشددت على “حاجة المعارضة (السورية) الماسة لمشاركة الولايات المتحدة في مرحلة المفاوضات السياسية، بهدف تحقيق توازن للكفات في مفاوضات جنيف (برعاية الأمم المتحدة)”.

ورأت أن “إدارة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب قللت من اهتمامها بمساعي إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مقابل تركيزها على محاربة تنظيم داعش الإرهابي”.

وقالت قضماني إن “ترك الولايات المتحدة الساحة لروسيا أدى إلى زيادة فعالية إيران (الداعمة للنظام السوري) على الأراضي السورية”.

ومضت قائلة إن “روسيا لا تشارك بالكثير من قواتها البرية في سوريا (بجانب قوات النظام)، لكنها تستخدم الميلشيات الإيرانية في تأمين مكاسب عسكرية على الأرض، ما يزيد من فعالية الدور الإيراني”.

- مأساة إدلب

وفي ما يخص هجمات قوات النظام على مدينة إدلب شمالي سوريا، قالت قضماني “إن كانت أمريكا جادة في رغبتها بالقضاء على الإرهاب، فيجب عليها إعداد خطة بشأن إدلب”.

وتسعى قوات النظام إلى التقدم في إدلب، حيث قُتل أكثر من 95 مدنيا وأصيب ما يزيد عن 200 آخرين في هجمات جوية مكثفة مستمرة منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

وأردفت “إننا نشهد بداية مأساة حقيقة في إدلب ستكون أسوأ بكثير من عملية إخلاء (مدينة) حلب (شمال)، وستستغرق وقتا أطول بكثير”.

وتشكل إدلب مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي إحدى مناطق “خفض التوتر”، التي تم التوصل إليها في مباحثات أستانة، العام الماضي، بضمانة كل من تركيا وروسيا وإيران.

واستدعت الخارجية التركية، الثلاثاء الماضي، سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، ودعت البلدين إلى الضفط على النظام السوري لوقف الهجمات، وتحمل مسؤوليتهما تجاه اتفاق “مناطق خفض التوتر”.

وحذرت قضماني من أن “روسيا ستدفع بالميليشات الإيرانية إلى الواجهة في إدلب، بهدف محاربة تنظيم القاعدة، لكن ستقوم تلك الميلشيات كالمغناطيس بجذب المزيد من الإرهاب إلى المنطقة، لتستمر بذلك هذه الحلقة، وتؤدي إلى أزمة إنسانية جديدة في المنطقة”.

ورأت أن “إدارة الرئيس الأمريكي (السابق باراك) أوباما (2009-2017) تابعت بعجز سقوط مدينة حلب” في أيدي قوات النظام، وحذرت الرئيس الحالي، دونالد ترامب، من “اتخاذ الموقف نفسه أمام الأزمة الإنسانية المحتملة في إدلب”.

- سوتشي وجنيف

وضمن جهود حل الأزمة القائمة منذ عام 2011، من المقرر أن تستضيف مدينة سوتشي الروسية، في 29 من يناير/ كانون ثانٍ الجاري، مؤتمرا للحوار السوري.

وبشأن هذا المؤتمر قالت قضماني إن “محادثات سوتشي لم تترك إلى الآن أي إشارة حول دعمها لمفاوضات جنيف”.

وأعلن رئيس وفد المفاوضات للمعارضة السورية، نصر الحريري، الثلاثاء الماضي، عن جولة جديدة من مفاوضات جنيف في 21 يناير الجاري.

وشددت قضماني على أن “الطريق إلى إيجاد حل سياسي آمن ومستمر للأزمة السورية يمر من مفاوضات جنيف”.

وتابعت أن “مباحثات سوتشي لم تقدم صيغة واضحة للحل، وبالتالي لا نتوقع أن يخرج هذا المؤتمر بنتائج مُرضية ومستمرة”.

ومضت قائلة “نريد عملية انتقال سياسي وخارطة طريق واضحة لذلك.. وهذه الخارطة يجب أن تنتج عن مفاوضات جنيف”.

وختمت قضماني بالتشديد على أن “نظام (بشار) الأسد، الذي تسبب بكارثة للشعب السوري، لن يكون قادرا على إدارة الحكم في سوريا، ونسعى إلى إيجاد بديل عن هذا النظام”. (الأناضول)

أضف تعليق


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع