"التخطيط الأردنية" تطلق مبادرة للحد من البطالة بين الشباب

 

ديرتنا نيوز

عمّان - ديرتنا نيوز - امل الأطرش

اطلقت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردني مبادرة للحد من البطالة بين الشباب, وتشترط المبادرة على المنتفعين منها أن تعمل مشاريعهم على خلق فرص عمل جديدة.
وتسجل البطالة ارتفاعاً بين حملة الشهادات الجامعية, حيث بلغت نسبتها 4ر21% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى, فيما ارتفع معدل البطالة بشكل عام إلى 2ر18% وفقاً لدائرة الإحصاءات العامة منتصف العام الجاري.
يوصف د. أنس التلهوني, رئيس قسم المبادرات الشبابية والخدمة الإجتماعية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي, يوصف المبادرة بأنها فكرة ريادية اطلقت لدعم ومساعدة الشباب ومعرفة احتياجاتهم ومساعدتهم على البدء بمشاريعهم من خلال "التشبييك" مع المؤسسات المحلية والدولية المعنية بدعم هذه المشاريع.
ويوضح التلهوني أن من شروط الموافقة على دعم المشاريع أن تكون أفكارها ريادية وخلاقة, وأن تعمل على خلق فرص عمل جديدة للحد من البطالة, مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على استقطاب وتشجيع طلبة الجامعات بهدف تنفيذ مشاريع تخرجهم بدلاً من حفظها في الأدراج, إذ يمكن للخريج تنفيذ مشروع خاص به والإعتماد على نفسه, إضافة إلى توفير فرص عمل للآخرين.
الشاب أحمد استيتية, طالب جامعي في كلية الفنون بالجامعة الأردنية, تقدم بمشروعين, أحدهما يتمثل بإنشاء جداريات فنية في 12 محافظة اردنية, بحيث تعكس هذه الجداريات خصوصية المحافظة, أي ما تشتهر به المحافظة دون غيرها من المحافظات, مشيراً إلى أن هذا المشروع سيعمل على نشر ثقافة الفن بين الناس, وتسويق أعمال الفنانين الذين سيعملون على رسم هذه الجداريات, اضافة إلى أن المشروع سيعمل على تنظيم ورشات تدريبية بأنواع مختلفة من الفنون, وسيخلق فرص عمل لـ 5 أشخاص.
ويضيف استيتية: "أما مشروعي الآخر, فهو أكبر ولدي شريك فيه, وهو عبارة عن تطبيق رياضي, يعمل على حجز الملاعب الخماسية للاعبي كرة القدم في العاصمة عمان, بعضها ملاعب المدارس, والتي يمكن الإستفادة منها بعد إنتهاء أوقات الدوام المدرسي, وستسفيد المدارس المشاركة في هذا التطبيق مالياً, ما يمكنها من تحسين أوضاعها, وأعتقد أن التطبيق سيحظى بإقبال كبير".
شحن الهواتف واللابتوبات
يوضح د. التلهوني آلية تمويل المشاريع, بقوله: تستقبل دائرة قسم المبادرات الشبابية والخدمة الإجتماعية الراغبين بتنفيذ مشاريعهم, وبعد الإطلاع على أفكارهم ومناقشتها, يطلب منهم تقديم مشاريعهم مكتوبة, من أجل تقديمها للمؤسسات المحلية والدولية المعنية بدعم هذه المشاريع, أي أن دورنا هو "التشبيك" بين الممول وصاحب المشروع.
يقدم د. التلهوني مثالاً على مشروع شحن الحقائب, والذي حصل صاحبه على تمويل بقيمة 5 ألاف دينار اردني. وتقوم فكرة المشروع على وضع لوحة شمسية على حقيبة الطالب, تعمل على شحن هاتفه أو حاسوبه "اللابتوب" من خلال الطاقة الشمسية, وكذلك الحال مع حقائب السيدات. وقد وفر المشروع فرصتي عمل, وتم توزيع 50 حقيبة للطلبة مجاناً مزودة بلوحات الشحن الشمسي. مؤكداً على أن الوزارة تركز مبادرتها على المحافظات أكثر العاصمة عمان, في محاولة منها للتخفيف والحد من آثار البطالة التي تتزايد نسبها في المحافظات. حيث سجلت محافظة معان أعلى معدل بطالة بنسبة 2ر26%، بينما سجلت محافظة جرش أدنى معدل للبطالة بنسبة 5ر15% خلال منتصف العام الحالي وفقاً لأرقام رسمية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
وسبق لوزارة التخطيط أن اطلقت مبادرة "cash & work" في العاصمة عمان, حيث يمنح المشاركين فيها مبالغ مالية مقابل عملهم في ورشات تدربيية للراغبين بتعلم الفن على سبيل المثال, وقد نتج عن هذه الورشات جداريات فنية, يتوفر بعضها في متحف المشير حابس المجالي.
وتتراوح مبالغ دعم هذه المشاريع من 5 آلاف دينار إلى 75 ألف دينار, وهي عبارة عن منح من المؤسسات الداعمة وليست قروضاً يتوجب على صاحب المشروع سدادها. ويشترط لمن يريد الحصول على تمويل كبير أن يكون المتقدم عضواً في جمعية خيرية, لا يقل عمرها عن عام, وهنا تتوسع المبادرة لتشمل شرائح أخرى في المجتمع من غير الشباب.
الخمسينية ميسر حياري, تسعى إلى تأسيس مطعم سياحي تقدم فيه الأطعمة التراثية والشعبية "المنسف, اللزقيات, الرشوف..الخ", بتكلفة 30 ألف دينار, وقد تقدمت بمشروعها إلى وزارة التخطيط وتأمل بالحصول على الموافقة قريباً, مشيرة إلى أنها ناشطة في الجمعيات الخيرية منذ أكثر من 30 عاماً, وأنها تعمل في مجال تقديم الأطعمة التراثية والشعبية منذ وقت طويل, وتمتلك محلاً لبيع العسل والمخللات.
تقول حياري: "اليوم الذي لا ابيع فيه جيداً أحصل فيه 150 ديناراً, وتتعدى مبيعاتي يومياً 300 دينار, وأحمد الله اولادي كلهم انهوا تعليمهم الجامعي وتزوجوا ولديهم عائلات وزوجي متقاعد عسكري, ولكني فضلت العمل, ومساعدة ابنائي بالرغم من أنهم كلهم تخرجوا من جامعات ويعملون بوظائف محترمة في الدولة".
ويختم التلهوني بقوله: نعمل حالياً على الإشتغال على مشروع "عرباتي" وهو مشروع يركز على العائلات الأقل حظاً, من خلال توفير عربات للبيع لافراد هذه العائلات في مختلف مناطق المملكة, وتتخلص الفكرة بأن تتداول أكثر من عائلة العمل على هذه "العرباية" في اليوم, وستكون البداية ببيع منتجات تراثية, ونأمل بذلك أن نخلق فرص عمل للعائلات الأقل حظاً توفر لهم حياة كريمة.

ديرتنا نيوز

ديرتنا نيوز

أضف تعليق

اقرأ المزيد


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع