جريمة قتل تحت تأثير الكحول في لبنان تتحوّل إلى تجييش طائفيّ

ديرتنا نيوز

ديرتنا نيوز - بيروت ـ من سعد الياس: بات القتل المجاني ظاهرة رائجة في لبنان بسبب انتشار السلاح الفردي بشكل عشوائي، وآخر فصول هذه الظاهرة ما جرى من جريمة في بلدة قب الياس البقاعية، حيث أقدم الشاب مارك يمين، من مواليد عام 1993، على إطلاق النار على كل من طلال حميد العوض وخليل القطان فأرداهما بسبب خلاف على كوب «نسكافيه».
وفي التفاصيل أن مارك سأل صاحب الشاحنة الذي يبيع قهوة، لدى توقفه بجانبه: «عندك بيرة»، فأجابه صاحب الفان بالنفي، عاد مارك وسأل: «بيرة بلا كحول»؟ فردّ أيضاً بالنفي، فأضاف مارك: «نسكافيه»؟ فردّ عليه صاحب الفان «نعم»، هنا سأله مارك: «شو بتحط فيها»؟ فأجاب بالقول: «شو شايف… «؟ وهنا حصل شجار ورمي للنسكافيه أرضاً تبعه إطلاق النار نتيجة ما اعتبره مارك استفزازاً، وانتهى الأمر بمقتل العوض الملقب بالعموري ويبلغ من العمر 60 سنة، وهو من العشائر العربية، ومقتل القطان الذي تدخّل لفض الإشكال وهو من بلدة بوارج.
وفي وقت تردّد أن مارك وهو شاب مسيحي متحدّر من عائلة ميسورة كان في حالة سكر، فقد تسبّبت الحادثة في حالة من التوتر في قب الياس لاسيما من جانب أهل الفقيد طلال العوض الذين حطّموا محلات والد القاتل في البلدة بعدما عرفوا هويته عند تسليمه مع الشاب قاسم مرعي الذي كان برفقته لجهاز أمن الدولة في البقاع بمساع قام بها وزير العدل سليم جريصاتي.
وسرعان ما حصل تجييش ارتدى طابعاً طائفياً، الأمر الذي استدعى نزول الشيخ عبد الرحمن شرقيّة إلى أحد شوارع قب الياس لتهدئة الغاضبين بسبب الجريمة وللتخفيف من حدة التشنج في الشارع.
وقال «مصيبتنا واحدة في البلد وهذه الجريمة قتلت كل إنسان مؤمن سواء أكان مسلماً أو مسيحياً». وشهدت البلدة انتشارا امنياً وعسكرياً ودوريات تفادياً لردود أفعال انتقامية خصوصاً عند التشييع.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر إطلاق نار كثيفا في البلدة ومحاولة الجيش تهدئة الأمور.
وقلّل نائب البقاع الأوسط عاصم عراجي من أهمية ردات الفعل الانتقامية، نافياً «اتخاذ الجريمة طابعاً طائفياً».
وقال «هذه جريمة شخصية وبشعة جداً والتحقيقات ستأخذ مجراها، كل جريمة قتل تحصل تحمل معها ردّات فعل فوريّة، ناتجة عن غضب وحزن وانفعالات سريعة، لكن ردة الفعل هي مؤقتة ولن تطول».
وأفيد لاحقاً بأن القاتل اعترف خلال التحقيق أنه كان تحت تأثير الكحول، وأنه أقدم على جريمته لأن النسكافيه كان «بيقرّف».
وكانت حوادث قتل لأسباب تافهة وقعت في مناطق عديدة إحداها في الشيّاح بسبب خلاف على إصلاح دراجة نارية، وقبلها في عشقوت بسبب خلاف على كلاب ذهب ضحيته 4 أشخاص، وأخرى في الجميزة بسبب خلاف على أفضلية مرور وجريمة في الأشرفية بسبب نظرة إلى فتاة. القدس العربي

أضف تعليق

اقرأ المزيد

لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع