الثلاثاء 21-نوفمبر -2017

ما هكذا يخاطب الرجال !!

ديرتنا نيوز

ديرتنا - عمّان
بقلم : د.عادل القطاونة
قبل ايام قليلة، وفِي غمرة الاحتفال بإنجاز أردني جديد في أحد محافظات الشمال، أصر أحد النواب على الخروج عن النص في ممازحة لا يمكن وصفها الا بالإساءة لضيف كريم من بلد كريم في بلد كريم. فالمصارحة والممازحة لا تكون في الأماكن العامة والمناسبات الخاصة، والحديث عن إساءة التعبير او بعد التقدير خطأ يستوجب الاعتذار دائماً والعقوبة للمخطئ غالباً، فليس كل الكلمات تقال، وليس كل الاحاديث تسمع، وليس كل الكتابات تقرأ، فإطلاق الأحكام دون دليل، والكلام دون تحليل في عالم متقدم يحتكم الجميع فيه للقانون اصبح يستوجب من الجميع وضع الامور في مسارها والأقوال في مكانها والافعال في نصابها.

لا ينكر الكثير مِن المسؤولين بكافة مستوياتهم ومسمياتهم بان بعض خطاباتهم واقوالهم قد ساهمت في تأزيم الامور مع الوطن والمواطن او مع بعض الاشقاء العرب او الأجانب، وبعيداً عن الأفعال التي لطالما كانت موضعاً للنقاش والجدال وتناقضها مع الاقوال، فان الاوان قد حان للبعض لمراجعة تصريحاته وتلميحاته، استعراضاته وأقواله فالروايات التي صدرت من جهات مسؤولة عن ذهب عجلون وارهاب الكرك، خمسة المدينة الجديدة وما حدث ويحدث من تناقضات في التصريحات للفريق الحكومي بين الحين والآخر او ما يحصل من ملاسنات تحت الظل البرلماني وغير ذلك بات أمرا غير مقبول فالمكاشفة والمصارحة، المعرفة الدقيقة والمعلومات العميقة يجب ان تكون ميثاقاً لعمل كافة المسؤولين.

اخيراً وليس آخراً، فان مجلس النواب والحكومة مدعوون اليوم بالاعتذار نيابة عّن الأردنيين لمن قدم بلا حدود، واعطى بلا وعود للأردن وشعبه، وان يعلم المسؤول وزيراً كان ام نائبا ان اعطاءه الاولوية في المقاعد بالمناسبات العامة تستوجب منه إعطاء الاولوية في جميل الاقوال وحسن الأفعال.

لندن - المملكة المتحدة

أضف تعليق

اقرأ المزيد


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع