التوأمان ..( الميناء والعقبة )

ديرتنا نيوز

ديرتنا - عمّان - كتب زكريا النوايسة
ليس هناك ثنائية كاملة الشروط كما هي بين الميناء والعقبة ، فما أن تذكر العقبة يأتي الميناء ، والعكس صحيح ، فمنذ أن كان الوطن وليدا كان الحبُّ بين شقيقين لم يفترقا الميناء والعقبة.

ولأن الميناء هو بوابة الأمل والخير والأمان للأردنيين ، فمن حقنا أن نسأل :
لمصلحة من يُهاجم الميناء ؟
هل يدرك المهاجمون والشامتون حجم الكارثة لو توقف الميناء عن العمل ؟
ماذا سيحدث لو خلت أرصفته من العمالة ، أو تأخرت قليلا ؟ هل سيفزع له من يناصبه العداء ؟
وحتى أقطع الطريق على من سيلقي بالتهم بأننا ندافع عن الأشخاص ، فإنني لن أذكر شخصا أو أشير له مع اجلالي لجميع العاملين بدءا من مديره العام حتى أصغر عامل ، ولن نكون من أهل الفزعات ، لأننا نشعر أن ثمة حق يُريد البعض أن يغير ملامحه ، ومن يريد التثبت فليدخل الميناء ، وليقف على أرصفته ليعلم كيف يعيش ويتنفس هذا المرفق؟ وليعلم من يريد ( العرقلة ) أن أطياف من رحلوا وغيبهم الموت من موظفيه وعماله ما زالت تزوره لتحرسه.
أما العمال الذين أصبحت قضيتهم الشغل الشاغل لكثيرين ، فيكفي الميناء أنه أوجد هذا العدد من الوظائف لأبناء الوطن ممن تنهشهم البطالة ، فهل سمعنا عن مؤسسة وفرت ربع هذا العدد؟ فلما بعد كل هذا يشحذ البعض مديهم ليضعها على رقبة الميناء ؟
ويكفي هذا المرفق فخرا أنه يفتح أبوابه صباحا ويعمل دون البحث عن وهج الاستعراض الاعلامي ، ومثال ذلك اغراق الطائرة ، وهناك أمثلة وحكايات كثيرة تجعل منه الابن الأجمل والبار للعقبة ،وسيبقى هذا ديدنه رغم كل هذا العبث.

أضف تعليق


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع