مجلس الاعيان وقانون الضمان

ديرتنا نيوز

ديرتنا - عمّان
بقلم : محمد عربيات
كلنا يعرف ان مجلس الاعيان هو مجلس الملك وحسب نص الدستور يتم تعيين الاعيان بارادة ملكية سامية ويبلغ عدد الاعيان نصف عدد مجلس النواب وهو الغرفة التشريعية التانية بعد مجلس النواب لا نريد الخوض بتفاصيل اكثر عن هذا المجلس لانه ليس محل مقالنا .
تعود بنا الذاكرة ليوم 18/12/2013 للجلسة المشتركة للنواب والاعيان لاقرار قانون الضمان الاجتماعي حيث جاءت الجلسة المشتركة بعد خلاف ما بين المجلسين على عدد من المواد جلسة طرح فيها من الاراء المتضاربة حول امكانية اضافة مقترحات اخرى حول المواد المختلف عليها ام ان يتم التصويت على كل مادة حسب مقترح النواب او مقترح الاعيان ويؤخذ بالمقترح الاعلى اصواتا مما حدى برئيس اللجنة المشتركة بذلك الوقت النائب عدنان السواعير ومجموعة من النواب للانسحاب بعد ان حسم الامر لصالح التصويت دون اضافة اي مقترح جديد حيث قام رئيس الجلسة المشتركة بذلك الوقت دولة السيد عبدالرؤوف الروابدة بطرح المواد للتصويت وفازت مقترحات الاعيان ولم ينجح اي مقترح للتواب للاسف حيث وصف النائب السابق عدنان السواعير ما جرى بعد اقرار القانون بانه طعنة بالظهر وتم تمرير القانون كما اريد له وفازت المؤسسة بما ارادت من اصدار قانون جديد بسبب تحذيرات من تساوي الايرادات مع النفقات بالاستناد لدراسة اكتوارية لم يتم تقديمها للمجلس بالرغم من طلبها من قبل سعادة النائب السابق عدنان السواعير .
يعود علينا مجلس الاعيان الحالي ومن خلال لجنته المالية وبعد اقرار الموازنة العامة للدولة للعام الحالي ويقدم توصيات بادخال تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي تتعلق بالغاء التقاعد المبكر ورفع سن التقاعد الوجوبي وتعديل معامل المنفعة حسب ما تم نشره بوسائل الاعلام .
الحديث عن ادخال تعديلات على القانون جاء ايضا من خلال كلمة لسعادة النائب خالد الفناطسة التي القاها بالحفل تم برعايته واقامته الجمعية الاردنية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي بذكرى ميلاد المرحوم الملك حسين رحمه الله تكريما لاعضاء الهيئة التاسيسية للجمعية بتاريخ 14/11/2017 .
المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لا ندري هل هي حاضرة والا غايبة فيلة كما يقول المثل ولا ندري ان كان لها دور ومسعى لادخال تعديلات على القانون ليس فقط للمواد التي اشار لها الاعيان ربما يطال التعديل مواد اخرى وهذا يتطلب شفافية من المؤسسة املين ان لا تكون المؤسسة قد سعت لهذه التعديلات بالخفاء .
هذه التعديلات ان حدثت ستعيدنا جميعا الى عام 2010 عام القانون المؤقت الاسود لاسيما وان القانون الجديد مضى على تطبيقه اربع سنوات فقط فما الذي جرى يا ترى ؟ وماذا تخطط له المؤسسة الا يكفي ما يكتب ويشار عن الكثير من علامات الاستفهام حول الاستثمارات ونتائج نسبة ليست ذات مردود ايجابي عدا عن ارتفاع نسبة الاستثمار بسندات الخزينة فالحديث عن الاستثمار باموال الضمان يطول الحديث حوله وسبق لنا ان كتبنا حوله .
من سيتأثروا من هذه التعديلات من هم على راس عملهم وسيكونوا متقاعدين بوقت لاحق ولم نسمع اي ردة فعل ممن يفترض بهم الدفاع عن العمال النقابات العمالية ولا ندري ما هو موقف ممثلي اصحاب العمل بمجلس ادارة الضمان اما ممثلي الجهات الرسمية فموقفهم معروف .
نامل ان لايكون هناك اي تعديل على القانون لما لذلك من اثار سيئة منتظرين ردا رسميا من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي توضيحا لهذا الامر تطمئن به من هم على راس عملهم حتى لا يبادروا لتقديم استقالاتهم كما حدث قبل صدور القانون المؤقت عام 2010 منتظرين التوضيح .

أضف تعليق

اقرأ المزيد


لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر، وجميع المقالات والتعليقات لا تعبر عن وجهة نظر الموقع