القضاة تكتب : كُل شيء في وقتهِ المُناسب
ديرتنا – عمّان
رحاب القضاة
تُعلّمنا الحياة أن لكل شيء توقيته المثالي الذي قد لا نراه أو نفهمه، لكنه في النهاية يحمل حكمة إلهية تفوق إدراكنا.
قد نجد أنفسنا نتعجل الأحداث أو نتشبث بأشياء ليس لنا نصيب فيها، ولكن عند إدراكنا أن الله هو الذي يُقدّر لنا الأمور في الأوقات المناسبة، نستطيع أن نعيش بطمأنينة ونمنح أنفسنا السكينة. تلك السكينة تأتي من الثقة بأن الأقدار تأتي وفق خطة لا تتزعزع ولا تنقصها الحكمة.
حين يأتي الوقت المناسب لكل شيء، سنكتشف أن الكثير مما كان يبدو صعبًا أو بعيد المنال يصبح سهلًا وميسرًا بلا عناء.
تجد الأبواب تُفتح لك دون أن تطرقها، وتجد نفسك قادرًا على تحقيق الأمور التي كانت تبدو مستحيلة من قبل. فالأشياء عندما تأتي في وقتها، تأتي بأدنى جهد وأقل عناء، وكأنها مُسيّرة بيد خفية تعرف مسارها وغايتها.
ما قُدّر له الانتهاء سينتهي، حتى لو حاولنا تأخيره أو التمسك به.
وما قُدّر له البدء سيبدأ، حتى لو كنا نخشى ذلك أو نحاول التراجع عنه. هذا الإدراك يجعلنا أكثر تقبلاً للتغييرات وأكثر استعدادًا للانفتاح على الفرص الجديدة، لأننا نعرف أن كل شيء يأتي في موعده المضبوط، فلا داعي للقلق أو الإحباط.
في النهاية، فإن كل شيء يسير في مساره الصحيح؛ سواء فهمنا حكمته أم لم نفهمها.
الثقة بهذا المسار تساعدنا على التخفيف من ثقل الأحمال التي نحملها وتتيح لنا المضي قدمًا بأمل ويقين. الحياة هي مزيج من البدايات والنهايات، من النسيان والتذكر، وكلها تجتمع لتشكّل مسارًا فريدًا لكل منا، مسارًا لا يمكن أن يكون أجمل مما قُدّر لنا.