الأردني وزمن” بابلو أسكوبار”


ديرتنا – عمّان – كتبت رحاب القضاة
أعتقد أنك لو كنت قد كتبت مقالًا عن شخصية في فيلم أكشن، لكان سيكون أكثر إثارة من هوليوود! الرجل الذي ذكرت، يبدو وكأنه بطل فيلم “المافيا الأردنيّة”
وكل ما ينقصه الآن هو معطف أسود ونظارات شمسية ليصبح “الجوكر الأردني”!
لكن دعني أقول لك، يا عزيزي، إذا كان الرجل فعلاً كما وصفت، فهو من هؤلاء الشخصيات التي لا تُكتب عنهم إلا في أقسام “أغرب الأخبار” في الصحف، وليس في مقالات جادة عن رجال الأعمال.
أما عن سؤالك الفلسفي الكبير: “هل نحن في زمن بابلو أسكوبار؟”، فأنا أقول لك، لا يا عزيزي، نحن في زمن أكثر غموضًا، حيث يصبح التحدي الأكبر ليس من يسيطر على الكوكايين، بل من يستطيع السيطرة على
“شبكات الإنترنت”!
هل تصدق أنه في هذه الأيام يمكن أن تصبح مؤثرًا في المجتمع لمجرد أنك تعرف كيف تصنع “بوز” على السوشال ميديا؟
هذا أقوى من أي سطوة قد يمتلكها رجل الأعمال.
أما عن سؤالك الجوهري:
“من هو هذا الرجل؟”
أعتقد أنك اكتشفت سر “إمبراطورية” الرجل بفضل “جلسات الشاي”، التي تتحدث عنها كما لو كانت اجتماعات “المنتدى العالمي للنفوذ السياسي”!
ولكن، عزيزي الكاتب، بغض النظر عن جنسية الرجل، أليس من العدل أن نذكر شيئًا قد تكون نسيته؟
في يوم من الأيام سمعت في برنامج تلفزيوني أنه “وطنك هو المكان الذي تُرزق فيه”.
فهل من العيب أن يكون هذا الرجل قد اختار الأردن مكانًا للرزق؟
ربما هو مجرد شخص يحاول أن يعيش حلمه في بلد يُفترض أنه موطن الأمان والفرص.
وأقول لك: لو كان “بابلو أسكوبار” قد اختار الأردن، كان يمكن أن يفتح سلسلة من المقاهي بدلاً من المافيا!
أنت تروي قصة هذا الرجل وكأننا في حلقات مسلسل “أبناء العائلة المالكة”، بينما هو في الواقع قد يكون مجرد شخص جاء، كما يفعل الجميع، ليبني مستقبله في وطنه الجديد.
قد لا يكون “البطل المثالي”، ولكن هل نحتاج دائمًا إلى “أبطال خارقين”؟
ربما يكفيه فقط أن يكون شخصًا عاديًا يشتري العقارات ويبيعها، من دون أن يُتهم بأنه يحاول شراء الدولة بأكملها!
وإذا كان هناك أي شيء خائف بشأنه، فهو بالطبع ليس على “المافيا”، بل على “القانون” الذي يمكن أن ينطبق على الجميع، وفي حالة وجود شكوك حقيقية حوله، فلابد أن تكون الأدلة هي الحاكم، وليس “قوة الشائعات” في مجالسنا الخاصة.
وفي النهاية، يا عزيزي الكاتب، لو كان هذا الرجل “تاجر دخان” أو “زعيم عصابة”، فلن تكون أنت أول من يكتشف ذلك!
وعليه، لننتظر جميعًا، وكما يُقال في الأفلام: “ستكشف الأيام الحقيقية عن الأبطال الحقيقيين!”
إلى المجهول الذي كُتب عنه
عزيزي، أسمع أن لديك سطوة مثل “بابلو أسكوبار”، لكن لا تقلق، نحن نعلم أنك ليس بحاجة إلى سلاح أو طائرة نفاثة، بل فقط سيارة فاخرة مع زجاج داكن يمكن أن تجعلك تُبهر الجميع!
لكن، دعني أقول لك شيئًا مهمًا: إذا كنت بالفعل “مدعومًا من فوق” كما يُشاع، فأتمنى أن تكون قد جلبت معك بعض من هذه “الدعمات” لشراء بعض كراسي فنحن بحاجة إلى بعض التغييرات في الديكور لدينا!
أنت ببساطة الشخص الذي لم يحلم أحد بوجوده في الأردن، ولكنك رغم ذلك أضأت الأمل في قلوبنا، خاصة حين تعلمنا أن هناك شخصًا يتفوق علينا في “إنشاء إمبراطوريات” دون الحاجة للموافقة على ورقة من الدولة!
أنت بالتأكيد “نجم أردني”، ولكن تذكر دائمًا أن الفضل في النجومية لا يأتي من الفلوس فقط، بل من “كيفية تأقلمك مع الوضع”.