اضاءات

قيادة السيارة في رمضان: سباق فورمولا 1 بلا كافيين!

خاص لـ ديرتنا – عمّان – كتبت رحاب القضاة

ها قد انتهى ثاني يوم في رمضان، وبات واضحًا أن الشوارع لم تعد مجرد طرقات عادية، بل ساحات معارك، ومدارات سباق لا ترحم، حيث يلتقي الصيام مع “الأدرينالين”، والنتيجة؟
فوضى مرورية بحجم قِدْر الإفطار في بيت الجدّة!

المشهد الأول: محاربو الإشارة الحمراء

منذ اللحظة التي تمسك فيها بالمقود، تدرك أنك دخلت إلى عالمٍ موازٍ حيث قوانين السير مجرد “اقتراحات”
والإشارات الحمراء تُفهم على أنها “زينة رمضان”.
تقف عند الإشارة فتسمع خلفك سيمفونية البوق وكأنك عطّلت فتح بوابة الجنة
وحين تلتفت، تجد السائق خلفك يرمقك بنظرة تقول: “عندك مشكلة؟
ولا أشرب مي وأنا صايم؟!”

المشهد الثاني: كثيرا من سائقي التاكسي والنظرية النسبية

أما الكثير من سائقي التاكسي، فقد تبنّوا نظريات أينشتاين في تحريف الزمن والمكان.
إن كان الشارع فارغًا، فإن سرعتهم لن تتجاوز سرعة السلحفاة الصائمة، أما إن كان هناك زحمة؟ فأنت رسميًا داخل مشهد من فيلم “Fast & Furious – النسخة الرمضانية”.

المشهد الثالث: الباحثون عن المطبخ

وقبل أذان المغرب، تظهر فئة خاصة من السائقين تُعرف بـ”الباحثين عن المطبخ”
وهؤلاء لا يقودون السيارة، بل يحاولون “الطيران”
بها نحو السفرة.
أي قانون سير؟ أي حزام أمان؟ المهم أن يصل إلى المنزل قبل أن يبرد الحساء!

المشهد الرابع: الدراويش بعد الإفطار

وبعد الإفطار، تعود الحياة الطبيعية… أو هكذا نعتقد!
فهنا تبدأ حقبة “التخمة القاتلة”، حيث تجد سائقين فقدوا السيطرة على أجسادهم، وآخرين يقودون بنصف وعي لأن معدتهم قررت الاستيلاء على طاقة الدماغ. والنتيجة؟
انحرافات مفاجئة، فرامل على آخر لحظة، و”نفسنة” بسبب قطع الطريق أمام بائع الكنافة.

النصيحة الذهبية

إن كنت تفكر في القيادة خلال رمضان، فأمامك خياران: إما أن تخرج من بيتك قبل العصر وتعود بعد التراويح، أو أن تتسلّح بالصبر… وسائق محترف لديه خبرة في “المراوغة الرمضانية”. وإن كان لديك موعد مهم؟ ببساطة، اعتذر قائلًا: “الشوارع صيام، وما بدي مصايب !”

زر الذهاب إلى الأعلى