الكرك زمان وزينة رمضان
ديرتنا – عمّان
الدكتور الصيدلاني عبدالهادي المدادحه
لم يكن أهل الكرك في ستينات القرن الماضي يحتفلون بقدوم شهر رمضان بتعليق مصابيح أو إضاءة أشرطة من اللمبات الكهربائية. كان الاحتفال بقدوم شهر رمضان يقتصر على المسابقات الدينية في المدارس والخطابات، ومسيرة كشفية، ومتابعة بعض البرامج الدينية في الاذاعة وتبادل التهاني بين الناس.
كانت تترك مأذنة الجامع الحميدي والجامع العمري مضاءة منذ الغروب إلى الإنتهاء من صلاة الفجر كل يوم.
فكرة الإضاءة أو حمل الفوانيس تأتي انسجاما مع الآية القرآنية الكريمة المتعلقة بوقت الامتناع عن الطعام والشراب. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187].
لكننا في الكرك كنا نرى الكنائس تزين في الأعياد وبعض البيوت تضاء فيها شجرة الميلاد، تأخذنا الوان الاجراس الذهبية المعلقة على الشجرة والشريط الكحلي والاخضر من القماش الذي يلتف حول الشجرة وتماثيل صغيرة لبابا نويل مرتديا طربوشا بيضاء وبدلة مميزة حمراء، هذا يدخل البهجة والفرح في قلوبنا جميعا.
أظن أننا في الوقت الحالي نقوم بوضع زينة رمضان على واجهات المنازل تقليدا لزينة عيد الميلاد عند المسيحيين.
لكن هذه الزينة إن كانت لرمضان أو لعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، فهي رموز للفرح والبهجة لا أكثر ولا أقل.
ولعل ابتدأ الصيام الكبير عند المسيحيين هذا العام، متزامنا مع شهر الصيام عند المسلمين لهي دعوة إلى الفرح بالعبادات والتقرب بها إلى الله وحده، ونشر المحبة بين الناس جميعا.
وتقبل الله طاعات الجميع.
الكرك في ستينات القرن الماضي.