صورة قديمة من تاريخ الأردن خلال تكريم والدي الوكيل المتقاعد المرحوم الحاج عبدالحميد حسين المبيضين لأمانته وعزة نفسه

ديرتنا -عمّان – كتب توفيق المبيضين
في صباح ذات يوم من نهاية شهر شباط وبداية آذار عام 1987 م، لاحظ المرحوم والدي “وكيل الأمن العام المتقاعد عبدالحميد حسين المبيضين ، ان هناك بعض الطرود” الكراتين” موجودة وسط الشارع العام، أمام منزله الكائن بضاحية الأمن العام في ماركا الشمالية بالعاصمة عمان، وحين تفقد ما بداخلها ، و كانت مواد تموينية ومواد تنظيف وكروزات سجائر وغيرها، وكان بجانب منزلنا ، مبنى إدارة ومستودعات لإدارة الرعاية الإجتماعية للامن العام، وكانت مركبات الأمن العام” البك اب” التابعة للوحدات الشرطية المنتشرة في المملكة، والقادمة من كافة الوحدات الأمنية ، تحضر لمبنى الإدارة ، و دائمة الحركة ، وتقوم بحمل ونقل هذه المواد وتوزيعها على وحدات الشرطة المختلفة ، وأعتقد انه كان مكتوب عليه ايضا ” تعود للأمن العام”، أيقن والدي رحمه الله، ان هذه “الكراتين” سقطت من إحدى مركبات الأمن، وأنها عُهدة وأمانة برقبة المسؤول عن نقلها، سواء كان شرطيا او ضابط صف أو ضابطا ، وانه سيتم خصم ثمنها وتغريمها لهذا المسؤول، وقد تكون لعدة رواتب تبعا لقيمتها، إضافة إلى عقوبات ستطال هذا المسؤول، بادر والدي رحمه الله بحمل هذه الطرود، وقام بتسليمها لإدارة الرعاية الإجتماعية للأمن العام ، وتقديم بلاغ بالعثور عليها بالطريق.
بعدها ، وفي حفل خاص، ضم كافة مرتب إدارة الرعاية الإجتماعية بالأمن العام ، قام ، مدير الرعاية الإجتماعية بمديرية الأمن العام ، حينها، العميد محمد الطوالبة، بتكريم والدي لأمانته وعزة نفسه، وبثت الخبر عن تلك الحادثة والتكريم وكالة الأنباء الأردنية “بترا”،ونشرته الصحف المحلية حينها .
رحم الله والدي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ، وشهادتي به مجروحه ، فقد كان ( رجُلا) ، كريما ، أمينا، عطوفا ، عزيز النفس، واثقا بنفسه ، صاحب كلمة وموقف، يحترمه ويقدره كل من عرفه ، وهكذا ربّانا وأحسن التربية إن شاء الله والحمدلله ،رحمه الله .
الصورة أدناه ، نُشرت عصر اليوم على صفحة “صور قديمة تحكي تاريخ الاردن”، للخبر المنشور بصحيفة الدستور بتاريخ 1087/3/6
