اعلى الصفحةالرئيسيمقالات

المبيضين يكتب: ترهل وشبهات فساد في عدد من وزاراتنا ومؤسساتنا الخدمية والمواطن يعاني..!!

ديرتنا – عمّان – كتب توفيق المبيضين

يصلنا كثير من الأخبار والمعلومات، ونسمع كثير من الإشاعات، نهمل كثيرا منها لعدم وجود دليل، ونعتبر كثيرا منها ، تحت الكيدي والمغرض لهدف ما ، ولا ننشره، لكن، حين يصل الأمر لخوضك تجربة شخصية ، في دائرة حكومية أو أكثر، لإنجاز معاملة رسمية، تكون الصدمة والمفاجأة، أن معظم ما كان يصل ، كان في أغلبه صحيحا ودقيقا .

سأروي هنا بعض التجارب التي حدثت معي شخصيا ، او مع مقربين جدا مني خلال الأيام القليلة الماضية ..

أنا شخصيا ، لي أكثر من 10 أيام وانا أنتظر ردا من مديرية التحققات والمسقفات في أمانة عمّان ، على إعلامي بقيمة تحققات على إحدى قطع الأراضي جنوب عمّان لغايات بيعها ، وتم تقديم أكثر من طلب الكتروني ، حتى اللحظة، وخلال الفترة ، لم أستلم ولم يردني أي رد منهم لدفع المبلغ والحصول على براءة ذمة ، حتى أن لا أحدا يجيبك عن مقدار المبلغ المطلوب منك، إن كان هناك مبلغ مطلوب..!!، فهل هذا أحد أهداف  ومخرجات الحكومة الإلكترونية .؟

قبل أيام راجعت مجمع الدوائر لأمانة عمان في مجمع دوائرهم العبدلي، لمعرفة قيمة التحققات والمسقفات المترتبة على قطعة الأرض المذكورة ، وكنت قد قدمت طلبا الكترونيا  بذلك ، وردني رد لدفع مبلغ  لا اعلم ما طبيعتة، أهو مسقفات او تحققات أخرى، وتم دفعها بالكامل، لكن وللحصول على براءة ذمة، لا يوجد رد ، وكل ما أسأل يقولون عليها تحققات ناتجة عن قطعة الأرض الأصلية قبل إفرازها لعدة قطع ، وهذا، أي الإفراز ، تم قبل أكثر من 20 عاما ، طيب ، سألت المسؤولين في الأمانة وأثناء تواجدي في مبناها في العبدلي ، كم تبلغ هذه التحققات لأدفعها وأخلص؟؟ ، أجابوني ، لا نعلم ، قدّم طلب الكتروني ، قدمت الطلب ، وها انا انتظر منذ عدة أيام ..!!!

أحدهم في أمانة عمّان في العبدلي ،أعلمني أن معالي أمين عمّان منعهم من إجابة أي شخص وعدم قبول اي طلب ورقي ، ويجب التقدم باي طلب إلكترونيا ، وقال آخر ، فرضوا علينا المعاملات الإلكترونية، ولم يدربوننا كفاية عليها..!!! ، وما أفهمه هنا ، أنهم غير مدربين جيدا  على استقبال الطلبات الإلكرتونية والرد عليها وتلبيتها، ويبدو أنهم نسوا آلية المعاملات والطلبات الورقية..!!، وفي النهاية، “المواطن” هو الضحية، حال مضحك مبكي في ذات الوقت ..!! وحقيقة الوضع، ان الجميع غير مُكترث ، بكل أسف أقولها، فعلا  لا أحد مُكترث بما يعانيه المواطن .. فهل مثلا ،حين اطرح القصية على المستشار الإعلامي في أمانة عمّان يوم الأحد الماضي وأرسل له رقم الطلب الإلكتروني،وأنتظر لأيام بدون اي رد منه ، ولم أستلم أي رد حتى اللحظة ، فهل هذا يعني أنه مكترث ومُهتم بإنهاء المشكلة ؟؟ ، حتى لو كان هناك أخطأء في أي رقم أو خلل ما ، أليس من المفترض به إبلاغي وإعلامي لتصحيحه والحصول على المعلومة الصحيحة ..؟ ، حيث كان بإمكانه منذ البداية بالإعتذار عن تقديم المساعدة،  هل بهذا يكون مكترث أم غير مُكترث…؟..هذا يؤكد ما قلته أعلاه..” لا أحد مُكترث”..!؟ وكلٌ سيدٌ في مكتبه وعلى كُرسيه.

قبل أيام ،سيدة مُقرّبة مني، كانت تسير بمعاملة بيع قطعة أرض ، كخدمة، بصفتها وكيلة عن المالك ، تقول لي ، “ذُقنا الأمرين في أمانة عمان في العبدلي” ولعدة أيام وأنا وزوجي نراجعهم لغايات دفع التحققات وغيرها ،ولنحصل على براءة ذمة، وأضافت “إتمرمنا ونشفوا ريقنا” ، وبعد أيام من الذهاب والإياب والمد والجزر والتوتر ، تم الدفع والحصول على براءة ذمة، وإتمام عملية البيع..!! هذا يحدث ، وإجراءات سير العمل كما يقولون ويدعون ويزعمون عبر الشاشات والفضائيات والمواقع الإلكترونية، وموقعي “ديرتنا الإخبارية” أحدهم ، أن هذه المعاملات تسير بكل سلاسة وبكل يسر وسهولة ، وأن هدفهم خدمة المواطن..!! وهل هناك بعد هذه السلاسة والخدمة  المميزة؟؟

هم لا يعملون أو يعلمون، أن رواتبهم ومزاياهم وسفراتهم وتنقلاتهم ، هي على حساب المواطن دافع الضرائب ، هذا المواطن الذي يقومون “بتنشيف ريقه ومرمرته” كل يوم وعلى مدار الساعة ..!!

يقول آخر مقرب جدا مني وموثوق ، هناك موظف في إحدى الدوائر الحكومية ، سار بمعاملة لنا لديه وهي من طبيعة عمله وواجبه ، وبعد الإنتهاء طلب رقم هاتفي، “لموضوع إنساني” ، ومن ذلك الوقت والموظف المذكور يقوم بالرن عليه بالهاتف ..!!أي موضوع إنساني هذا ، أليس من آداب وأخلاق المهنة والعمل والحوكمة والشفافية ، وأقصد هنا أي مهنة وأي عمل ووظيفة”، عدم قيام الموظف بالتواصل مع أي مراجع لغايات ومصالح شخصية بحته !!!؟؟ .

في معاملة أخرى بإحدى الدوائر ، قارب الدوام على الإنتهاء قبل إنهاء معاملة ما ، وفي أحد مكاتب الخدمات المجاورة للدائرة، تواصل موظف المكتب مع موظف حكومي بداخل هذه الدائرة لإكمال المعاملة قبل إنتهاء الدوام، قام موظف مكتب الخدمات بطلب (80) دينار لإنهاء المعاملة وقبل إنتهاء الدوام ، وكان قد طلب قبلها (25) دينار، وتم دفعها للمكتب، ولماذا الـ (80) دينار والـ (25) دينار؟؟ أتعاب شو هاي ولشوهاي المبالغ مشتن تستعجل لإنهاء معاملة  بدقائق وثبل إنتهاء الدوام، وهل هي للمكتب؟؟ ومقابل ماذا ، أم لشخص آخر ولتمرير المعاملة وإستكمالها قبل إنتهاء الدوام الرسمي؟   وللأمانة والحق، حين علم مدير  أو مساعد مدير هذه الدائرة الحكومية، بالأمر، غضب كثيرا مستغربا ومُشككا من طلب هذا المبلغ، وطلب من مكتب الخدمات وفرض عليه إعادة مبلغ ال(80) دينار للمراجع وتحت التهديد بـ (…) وقام مكتب الخدمات بإعادتها فورا للمراجع..

الأمثلة كثيرة، والملفات كبيرة وثقيلة ..والمواطن ضحية للإستغلال والإبتزاز ،والأيام القادمة حُبلى بالمفاجأت ، فإنتظروا ….

فكم من وزارة ومؤسسة حكومية تتكرر مثل هذه المشاهد..؟ هل نحن بخير؟؟ هل الأردن بخير ؟؟ لا والله ، لا ورب الكعبة ، هو ليس بخير، ولا نحن بخير..لست متشائما ولا سلبيا ، لكنه الواقع للاسف ….وللحديث بقية..

ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية

[email protected]

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى