اعلى الصفحةالرئيسي

فيديو وصور..المبيضين يكتب: مشاريع تصريف مياه الأمطار ومعاجلة مجاري السيول في العقبة أثبتت فشلها وعدم نجاعتها فمن يحاسب المهمل والمقصر ؟

ديرتنا (خاص) العقبة – كتب توفيق المبيضين

قبل عدة سنوات وأذكر انها لا تقل 6 ، قامت سلطة منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة وأذرعها التنفيذية والإستثمارية ، بتنفيذ مشروع وأعادة تأهيل تصريف مياه الأمطار ومعالجة مناطق السيول ، وتجمعات المياه ، حيث أذكر الحفريات الكبيرة في عدة مناطق وهي شارع الفنادق ومحيط شارع “البيتزا” ومدخل المدينة الشمالي والجسر الواصل لمنطقة الشامية والمعامل وغيرها.. .

وحقيقة، وبعد إنتهاء هذه المشاريع ، لم يتم تجربتها فعليا من قبل عوامل الطبيعة، ولم تهطل أمطار غزيرة كما حدث منذ بعد ظهر الأمس، حيث أظهر الواقع والتجربة، فشل هذا المشروع الذي كلّف ملايين الدنانير ، وهو لا شك من أموال الخزينة العامة ، أي من جيب المواطن دافع الضرائب.

مشكلتنا، أنه لا يوجد محاسبة بعد ظهور الإختلالات ونقاط الضعف،فكيف وضعت الدراسات ومن المسؤول عنها، ولا كيف تم تنفيذها وإستلامها والمواد المستخدمة بها، ومن هي الجهة التي أعتمدتها بدءا من وضع المخططات وإنتهاءا بعملية الإستلام والتسليم ودفع التكاليف والنفقات وهل كان هناك فساد  وما إلى ذلك ..؟

وللحق والشفاية أقول، هذا لا يحدث في العقبة فقط، لكن في كثير من مشاريعنا الخدمية الحكومية المشابهة في كافة مناطق المملكة ، ما يشير إلى وجود وإنتشار ظاهرة ومقولة” ما حد سائل” ولا “حد بحاسب” .

بالأمس شاهدنا مركبات تجرفها السيول ، وشاهدنا هبوطا كبيرا ودمارا في شارع رئيسي بالمدينة، شاهدنا  قطع وإغلاق لعدد من الطرق بسبب السيول وتجمعات المياه والإنهيارات الترابية والصخرية، مثلما حدث، في المنطقة الجنوبية  المحيطة بميناء الحاويات، ومدخل مدينة العقبة الشمالي ومركز جمرك وادي اليتم ” المسفر” وشارع البيتزا والمناطق المحيطة وغيرها من المناطق، ناهيكم عن إنقطاع التيار الكهربائي عن كثير من المناطق في المدينة، ونشكر الله ونحمده لعدم وقوع ضحايا بشرية .

المصيبة الكبرى، أن تصريحات كثير من المسؤولين ، دائما، تكون في معضمها ، إستعراضية وللإستهلاك الإعلامي فقط ، فكل يريد المحافظة على كُرسيه ومنصبه وما يتبعه من مزايا وأموال ورفاهية، وينتظر الإنتقال لمنصب أعلى ..!!

ما يحدث هو جريمة بحق الوطن بشكل عام والعقبة بشكل خاص، هذه العقبة التي أرادها جلالة الملك وسمو ولي العهد نموذجا لكل ما هو متطور وجديد وحديث …

إلى كافة الأجهزة الرقابية، إفتحوا الملفات القديمة ،لا تهابوا، حاسبوا، إحبسوا وغرّموا المسؤول إن ثبت هناك أي تواطؤ او تقصير منه، وإن لم تفعلوا ، فعلى الدنيا السلام وباي باي يا وطن.

وفي الختام، لا ننسا أن نقدم الشكر والتقدير لكافة السواعد الوطنية التي عملت على مدى يومين متواصلين، لمواجهة تداعيات الحالة الجوية الإستثنائية ، من كوادر سلطة العقبة والمحافظة والأشغال والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وشركات الكهرباء والمياه ، لكن نريد أن نتخلص من إسلوب الفزعة والهيزعية وتداعيات المفاجآت، بحيث تكون البنية التحتية سليمة من أصلها وأساسها ، فما حدث ، لم يكن كارثة طبيعية كبيرة  وضخمة أو عواصف “تورنيدو” ولا ثوران بركان أو زلزال طبيعي، لا قدر الله، والحمدلله ..!!، بل كان بفعل غزارة متفرقة في الأمطار الرعدية فقط وليس أكثر من ذلك، ولو كانت البنية التحيتة سليمة ومنفذة بطريقة أصولية وصحيحة وكما يجب، لما حدث ما حدث..!

ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى