اعلى الصفحةالرئيسيمقالات

المبيضين يكتب: أغنية الفنانة فيروز “شمس الشموسة” والوفيات ومؤسسة المواصفات والمقاييس..!؟

ديرتنا – عمّان – كتب ناشر ومدير التحرير توفيق المبيضين:

قبل عشرات السنين، غنّت فيروز، أغنيتها الشهيرة ومطلعها” طلعِت يا محلا نورها شمس الشمُّوسِة…يلَّا بنا نِملا ونحلِب لبن الجاموسِة”..، كان الناس سعداء بهذه الأغنية وكلماتها ، وبقوا في الأردن كذلك ، غلى أن أتي الموت والدمار، من “الشموسة” ، ومن لا يعرف “الشموسة” يا سادة، فهي مدفأة تعمل على الغاز أو غيره، وبحسب بيان مديرية الأمن العام الأردنية ، أليوم، دعت من خلاله ، “كل يملكون المدفأة المتعارف عليها بـ”الشموسة” وبكافة أنواعها إيقاف استخدامها على الفور وعدم إشعالها داخل المنازل تحت أي ظرف كان، وأكد الناطق الإعلامي لمديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي، أخذ هذا التحذير على غاية من الأهمية بعد أن ثبت بأن حالات الاختناق التي وقعت خلال الـ 24 ساعة الماضية اشتركت بذات نوع المدفأة.

وحقيقة، لا أعلم، إن كانت هذه المدفأة هي مستوردة  وكغيرها من البضاعة الصينية الرديئة أو وجبل علي وغيرهم” أم صناعة محلية.

“الشموسة” وبحسب بيان مدير الأمن العام ، كانت القاسم المشترك، بالتسبب بوفاة 9 أشخاص من عائلتين، إختناقا بغاز المدفأة بمحافظة الزرقاء !!!، قد يكون هذا فعليا ووقعا ، وقد يكون مصادفة ، لا أعلم ، لكن هذه المدفأة وغيرها من الأجهزة التي لها أثر كبير على صحة وحياة المواطنين والمقيمين ، يفترض أن تكون قد حصلت على موافقة مؤسسة المواصفات والمقاييس ، وأن لا تدخل الأسواق وتباع فيها، إلا بعد إجراءات يفترض أن تكون “صارمة ودقيقة” يتخللها إجراء تجارب ومطابقات للمواصفات والتأكد من شهادة مطابقتها للمواصفات إن كانت صحيحة و دقيقة ، أو غير ذلك ، فهذا “موت أحمر” وليس لعبة .

هذه هي مشكلتنا في الأردن، في كثير من وزاراتنا ومؤسساتنا الحكومية، نبقى “نايمين” ومطمئنين أن الأمور بخير ، ” كله تمام سيدي” ، إلى أن تقع الكارثة والمصيبة، طبعا الباقي معروف عندكم، شوية فزعة وهيزعية وإجراءات وتعديل التعليمات وكبش الفداء “مؤقتا” قد يعود وزير أو سفير لاحقا..! ، وبـ “نلملم وإنضبضب” الموضوع،  والامور تعاود النوم ..!!، ونبقى ندافع ونُلمّع المسؤول أو الجهة..وللتذكير، فإن التأكد من مطابقة المواصفات وصحتها ، هي من إجراءات السلامة العامة الإستبقاية.

لو كانت الشحرورة ، تعلم مسبقا، بأن “الشموسة” – في الاردن – وإن ثيت ذلك بشكل قطعي، ستُزهق أرواح أبرياء ، يموتون وهم نائمون ، هُم وأطفالهم، وآباء وأُمهات، وفي غفلة الأجهزة الرقابية المعنية، لما غنّتها أطال الله في عمرها وأمدها بالصحة والعافية …

ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية

[email protected]

 

زر الذهاب إلى الأعلى