اعلى الصفحةالرئيسيمقالات

لماذا سقط عامود المجسم بجوار جامعة العلوم التطبيقية في شفا بدران بهذه الطريقة وأين الخطة الهندسية السليمة لتفادي سقوطه على الآلية وسائقها؟؟ – فيديو

ديرتنا  – عمّان  – كتب توفيق المبيضين:

ليلة أمس الأول الخميس / الجمعة  ، وبعد أن أعلنت أمانة عمّان نيتها البدء بإزالة الدوار والمُجسم التذكاري الضخم، ومباشرتها بأعمال الإزالة ، وفي ساعات ليل أول أمس الخميس ، وأثناء عمل الآلية الإنشائية الكبيرة ، فجأة وأثناء عملية الهدم، سقط العامود الإسمنتي/ الحجري الكبير الذي يشكل جزءا كبيرا من المجسم وهو بطول 39 مترا ،على الآلية العاملة أولا ثم على الارض ، وبحسب تصريح صحفي من أمانة عمّان، قيل أن سائق الآلية نجى من الحادث والحمدلله، في حين بدى واضحا أن الآلية تضررت كثيرا .

صحيح كانت هناك إجراءات إحترازية مسبقة بمحيط موقع العمل ، لضمان سلامة العمال والمواطنين ومستخدمي الطريق.

صباحا ، اصدرت أمانة عمان بيانا صحفيا ، وصل “ديرتنا الإخبارية” من المكتب الإعلامي للأمانة، نسخة عنه ، تحت عنوان” امانة عمان : انزال عمود بارتفاع 39 متر دون أضرار” ،  ومفاده ” قال الناطق الإعلامي لامانة عمان الكبرى الدكتور ناصر الرحامنة ان أعمال الهدم الخاصة بإعادة إنشاء دوار التطبيقية تمت وفق الدراسات الفنية و الهندسية ، وتحت إشراف هندسي، وأن عملية هدم العمود الذي يبلغ ارتفاعه 39م انتهت ،كما هو مخطط لها ضمن محيط الدوار .
ولم تحدث اية اضرار مادية او بشرية بعكس ما يتم تداوله في بعض صفحات السوشيال ميديا والمواقع، ومازالت كوادر امانة عمان تواصل عملها في الموقع” ، مرسلة صورا عن إستمرار وتواصل العمل في المشروع .

ملاحظتي على ما حدث تتلخص فيما يلي :

أولا : يقول بيان أمانة عمأن ” أن عملية هدم العمود الذي يبلغ ارتفاعه 39م انتهت ،كما هو مخطط لها ضمن محيط الدوار ..، “فهل سقوط العامود  على الآليه وسائقها بهذه الطريقة ،هو ضمن الخطة الهندسية الموضوعة والمدروسة ، ولماذا تجاهل بيان أمانة عمّان هذه الجزئية المهمة والخطيرة ، ومن هو المسؤول عن مثل هذا الخطأ الجسيم ..؟؟!!!!

ثانيا : أن المهندسين المعنيين بالإشراف على التنفيذ، وأنا شخصيا لا أعرف إن كانوا من كوادر أمانة عمّان ، او من قبل مقاول تم إحالة عملية التنفيذ عليه ، لم يكن يتوقعون سقوط العامود بهذه الطريقة الخطيرة وسقوطه على الآلية الثقيلة، وكان هناك إحتمال وخطر كبير ومحقق على حياة سائق الآلية .

الثاني: أنهم كانوا يتوقعون هذه النهاية ، لكنهم لم يتخذوا الإحتياطات اللازمة لمنع ذلك .

أذكر قبل سنوات، وبعد أن إنهارت فجأة  إحدى مآذن مسجد محمد بن عايض في بلدة القطرانة بمحافظة الكرك جنوب المملكة، تبين أن ذلك كان بسبب سؤ في التنفيذ، تم إتخاذ قرار بهدم وإزالة المئذنة الثانية، ليتم إعادة بناءهما من جديد ،وقبل عدة أيام من عملية الهدم، تم ربط المئذنة “السليمة” ومن عدة جهات، بعدة “جنازير/ كوابل معدنية وحبال تتحمل أوزان ثقيلة و بمواصفات معينة وطويلة ، وربطها  بآليات ثقيلة بعيدة عنها، لا أذكر أن كانت هذه للدفاع المدني أو غيرها ، وشاهدت ذلك بأم عيني  وعند لحظة  الهدم، تم هدم  وإزالة المئذنة، لكن الآليات كانت بعيدة عنها بمسافة آمنة، حيث طول الكوابل وقوتها ، وبعد الآليات عن الموقع المحتمل سقوطها فيه، كان له الأثر الكبير في عدم تضرر اي شخص او اي آلية .

لا أعلم إن تم مثل هذا الإجراء الهندسي والفني في عملية هدم مجسم التطبيقية،  أم لا ، لكن قد يكون ، كان على المهندسين المعنيين بالإشراف ومتابعة عملية وإزالة عامود المجسم، عمل إجراء هندسي آخر يضمن سلامة سائق الآلية واي شخص يساعده ، لكن هذا لم يحدث، ولولا العناية الإلهية ، لفقد سائق الآلية حياته،

شاهد:

ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى