اعلى الصفحةمقالات
أحمد العفيف: مع الملك

ديرتنا- احمد عبد المحسن العفيف – في زمنٍ تضطرب فيه المواقف، وتختلط فيه الحسابات، يبقى الاصطفاف الواضح هو أول أشكال الوعي، وأصدق تعبيرٍ عن الانتماء. ومع كل أزمةٍ تمرّ بها المنطقة، يثبت الأردن أن ثباته ليس صدفة، بل نتيجة قيادةٍ تعرف كيف توازن بين حماية الوطن والوفاء لقضايا الأمة.
ومع الملك عبد الله الثاني بن الحسين، لا يكون الموقف مجرد تأييدٍ فقط، بل قناعةٌ راسخة بأن هذه القيادة تمضي وفق رؤيةٍ عميقة، تدرك تعقيدات المرحلة، وتتعامل معها بحكمةٍ لا تنفصل عن الشجاعة. فمنذ الأزمة الأخيرة، ظهر النهج الأردني واضحًا: حماية الداخل من أي ارتدادات، والحفاظ على صوتٍ عربيٍ أصيلٍ لا يغيب عن ميادين الحق.
لم ينكفئ الأردن يومًا على ذاته، ولم يساوم على ثوابته، بل ظل حاضرًا في قلب القضايا العربية، مدافعًا عن حقوقها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى إلا على العدل. وفي ذات الوقت، لم يسمح بأن يكون الوطن ساحةً لصراعات الآخرين، فكان التوازن عنوانًا، والحكمة منهجًا.
إن الوقوف مع الملك، هو وقوفٌ مع فكرة الدولة التي تحمي شعبها، وتصون كرامته، وتدرك أن قوة الداخل هي الأساس في مواجهة الخارج. وهو أيضًا وقوفٌ مع نهجٍ يؤمن بأن الاعتدال ليس حيادًا، بل موقفٌ أخلاقي وسياسي يحفظ للأردن مكانته، ويعزز دوره.
وهكذا، لا يكون الشعار مجرد كلمات، بل موقفًا يُترجم بالفعل:
مع الملك… حيث يكون الوطن أولًا، والأمة حاضرًا، والمستقبل أمانة.