مقالات

زهير عبدالقادر: محبةالوطن.. مسؤولية لا تحتكر…

ديرتنا – عمّان – برلين
الإعلامي زهير عبدالقادر
محبة الأردن ليست شعارًا يُرفع في المناسبات ولا كلماتٍ تُقال عبر الشاشات أو الميكروفونات.
وليست أيضًا حكرًا على من يمتلكون منابر إعلامية أو حضورًا على وسائل التواصل الاجتماعي. فالوطن أكبر من كل ذلك، وأعمق من أن يُختصر في ظهورٍ عابر أو موقفٍ لحظي او برنامج حواري .
إن محبة الأردن الحقيقية تنبع من الداخل من ذلك الإحساس الصادق بالانتماء الذي لا يحتاج إلى إعلان، بل يُترجم إلى سلوك يومي يعيشه الإنسان في تفاصيل حياته. هي أن تكون مخلصًا في عملك أمينًا في مسؤولياتك حريصًا على سمعة بلدك أينما كنت…
الدفاع عن الأردن لا يكون فقط بالكلمات بل بالافعال. هو أن تحترم القانون، وأن تحافظ على الممتلكات العامة وأن تتعامل مع الآخرين بروح المسؤولية والأخلاق التي تعكس صورة هذا الوطن العريق. هو أن تكون قدوة في موقعك وأن تدرك أن كل تصرف يصدر عنك صغيرًا كان أم كبيرًا، يساهم في رسم صورة الأردن أمام العالم.
لقد أثبت الأردنيون عبر تاريخهم الطويل أن حب الوطن ليس ادعاءً بل التزام. فمن يقف على الحدود ساهرًا على أمن الوطن إلى من يعمل بصمت في مجاله كلٌ منهم يؤدي دورًا لا يقل أهمية عن الآخر. فالأوطان لا تُبنى بالأصوات المرتفعة بل بالأيدي التي تعمل بإخلاص وبالعقول التي تفكر بوعي وبالقلوب التي تنبض حبًا صادقًا…
وفي ظل قيادتنا الهاشمية الحكيمة وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله استطاع الأردن أن يحافظ على توازنه وثباته رغم كل التحديات المحيطة. وهذا لم يكن ليتحقق لولا وعي شعبه وتمسكه بقيمه وإيمانه بأن استقرار الوطن مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون.
إن محبة الأردن ليست لحظة حماس… بل مسيرة مستمرة. وهي دعوة مفتوحة لكل أردني أن يراجع ذاته وأن يسأل: ماذا أقدم لوطني؟ وكيف أكون جزءًا من مستقبله؟
فالأردن لا يحتاج إلى من يتحدث باسمه بقدر ما يحتاج إلى من يعمل لأجله، ولا إلى من يرفع الشعارات، بل إلى من يثبت بالفعل أن هذا الوطن يسكن القلب ويستحق الوفاء.
حمى الله الأردن وشعبه العظيم وقيادته الهاشمية. وتحية وطنية أردنية صادقة الى جيشنا العربي الباسل واجهزتنا الأمنية الساهرة على امن وسلامة هذا الوطن واهله …
زهير عبدالقادر
الخبير والمدرب الدولي في الإعلام/ برلين
زر الذهاب إلى الأعلى