اعلى الصفحةالرئيسيمقالات

المبيضين يكتب: أخطاء المسؤولين الحكوميين أمام كاميرات الإعلام فضيحة ..وميدان النواب هو تحت القبة وضمن القنوات الدستورية فقط !؟

ديرتنا – عمّان – كتب توفيق المبيضين:

صُدم الشارع الأردني اليوم، من قيام موظف حكومي مسؤول، قيل أنه مساعد أمين عام وزارة الزراعة، بسحب اوراق تقرير كان بيد أحد النواب، ما أدى لتمزيقها أمام كاميرا أحدى المؤسسات الإعلامية …!

مشكلتنا في الاردن، أن كثيرا من الموظفين الحكوميين المسؤولين يعتقدون أن تصرفاتهم العصبية وإنفعالاتهم، تكون وطنية ومن واجبات ومهام وظيفتهم، فإن كان وزيرا، يعتقد أنه كسب ثقة رئيس الحكومة ومؤسساته السيادية، وإن كان برتبة ، أقل وأدنى، فهو يعتقد أنه كسب ثقة وزيره أو مديره ..!

فنسخة التقرير الذي سحبه الموظف من يد النائب، حصل النائب عليه ، كما قال، من المزرعة المعنية مدار الحديث ، ولم يسحبه من مكتب الوزير او من مكتب الموظف في الوزارة ودون علمهم مثلا، ويبقى نسخة أو صورة عن التقرير فقط ، وهناك أصل وعدة نُسخ موجودة في ملفات الوزارة، فالتصرف العصبي والإنفعالي لم يكن في محله وغير مقبول نهائيا.

لن أستثني النواب في مثل هذه المواقف، فواجب النائب ووظيفته ثابته وواضحة، وهي تحت القبة ، ومن خلال ما يمليه عليه الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، فالدستور واضح ، وهناك قنوات رسمية وتشريعية ، فواجبه ومهمته هي بالإضافة للتشريع، توجيه الأسئلة للحكومة ومن بعدها الإستجواب، وليس الظهور الإعلامي، أو التدخل والتوسط لدى المسؤولين لغاية حل مشكلة واجهت شركة خاصة وما شابهها، فمهمته وواجبه، مراقبة الأداء الحكومي و التشريع والسؤال والإستجواب فقط، وليس الدخول في جدال ومناقشة عقيمة مع موظف عام ، فالدستور والنظام الداخلي واضحان، ومن صلاحيات النائب الدستورية، طلب حجب الثقة عن وزير محدد ، أو عن الحكومة بأكملها، كذلك ما دام النائب عقد إجتماع داخل الوزراة بخصوص المشكلة ذاتها ، فما الداعي والهدف من الدخول في اسئلة ونقاش مع موظف حكومي أمام كاميرات ومايكات الإعلام..؟

الموظف المسؤول الحكومي أخطأ ، كذلك النائب المعني أخطأ ، فالإثنان مخطئان، ولم يراعيا الدستور والقوانين والأنظمة ،   ولا أدافع عن اي منهما ..وللحديث بقية …

ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية

[email protected]

 

زر الذهاب إلى الأعلى