اعلى الصفحةالرئيسيمقالات

الأردن..فوضى عارمة بإنتحال وإستخدام لقب مستشار ودكتور ومحلل وسفير نوايا ..الخ..،من المسؤول للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها؟؟!!

ديرتنا – عمّان – كتب توفيق المبيضين:

منذ عدة سنوات، بدأ كثير من الأشخاص، ذكورا وإنات، بإنتحال وإستخدام لقب مستشار ودكتور وسفير وخبير ومحلل إستراتيجي و شيخ ،إلى غيرها من الألقاب، التي لم تمنح لهم بشكل رسمي ولا من أي جهة صاحبة إختصاص وصلاحية بمنح هكذا شهادات والقاب، مثل الجهات الحكومية الرسمية و الجامعات او المنظمات الدولية وما شابههم ، وقد يكون حصل/ت، على اللقلب من خلال جمعية خيرية ليس من غاياتها منح هكذا ألقاب ، او هو وهي قام من تلقاء نفسه،بمنح نفسه هذا اللقب، ومع إحترامي وتقديري لكافة أصحاب المهن والحِرف، وليس إنتقاصا لمهنتهم وحرفتهم، أصبح سائق التكسي دكتور وإعلامي، والسمكري مُحلل، والشاعر بعقدة النقص لديه، سفيرا للنوايا الحسنة وهكذا ..

فحين تتحدث مثلا، عن لقب مستشار، فأنت أو أنتِ ممن إنتحلوا هذا اللقب، قد تكون حصلت على درجة البكالوريوس أو أعلى منها، وقد تكون لم تحصل على الثانوية العامة، أو حتى شهادة الصف “التاسع ج”، فإن كنت حصلت على بكالوريوس القانون مثلا ، ولم تنتسب لنقابة المحامين ولم تعمل في السلك القانوني والقضائي،  فكيف ستكون مستشارا وأنت “لا تعرف راسك من رجليك في القانون” سوى ما تعلمته في الجامعة”أكاديميا، وهو مختلف كليا وبعيدا عن الخبرة في الميدان، فمن درس فقط ولم يعمل ولم يتعب على نفسه ولم يشتبك، يختلف عن ممن إكتفى بالدراسة والتخرج ، كذلك ممن إنتحل صفة “دكتور فخري” أو سفير نوايا ، مقابل 500 دينار من إحدى الجمعيات الخيرية أو المنظمات غير المرخصة لمنح مثل هذه الألقاب، ومثلهم مثل الخبير  والمحلل الإستراتيجي، الذي لو كان خبيرا ومحللا إستراتيجيا فعليا في مجال عمله، لما أنهيت خدماته مبكرا وقبل أوانه، ولا أنكر هنا وجود، لا بل أبصم هنا وأشهد، انه يوجد لدينا خبراء ومحللين استراتيجيين فعليين ومهَرّة، إكتسبوا هذا اللقب بجدارة، بعد خبرة طويلة في مجال عملهم وإشتباكهم المستمر والمتواصل .

البعض من هؤلاء يقوم بتسويق نفسه، لغايات شخصية ولشعوره بعقدة النقص وأنه صغير أمام الآخرين، وآخرين يستخدمونه للترويج لأنفسهم مستخدمين هذا اللقب، لنيتهم ومخططاتهم المستقبلية للطموح بمنصب معين، او لخوض إنتخابات قادمة، سواء كانت نيابية او بلدية أو مجالس محافظات..الخ ..، وانا شخصيا، عُرض علي منحي لقب دكتور فخري مقابل 500 دينار، وإعتذرت، ثم إنخفص الرقم ليصبح (صفر)، وأيضا إعتذرت، ولست هنا بصدد ذكر إسم الجهة او الشخص الذي تواصل معي..!، مع الإشارة إلى أن عباءة الشيخ “الصينية” تباع حاليا في الاسواق مع العروض بـ (75) قرشا ..!!؟؟

الجهات الحكومية المعنية، مطالبة اليوم بضروة محاربة هذه الظاهرة وبشكل جدي وصارم، وإن لزم إجراء تعديلات في القوانين المعنية ، كما على المؤسسات الإعلامية، المساهمة في ذلك، بعدم الترويج لأمثال هؤلاء من خلال عقد وإجراء اللقاءات معهم ونشر أخبارهم وفعالياتهم ومناسباتهم على أساس أنهم دكاترة وخبراء ومحللين ومستشارين وسفراء ، وقبل التأكد من صحة ودقة حملهم للقب ، فبرأيي أن الإعلام حاليا، هو من يساعد في الترويج لأمثال هؤلاء وتلميعهم مقابل منافع مادية و شخصية وما شابهها/ مع الإشارة هنا ، إلى ان نقابة الصحفيين قامت بدورها بخصوص من ينتحل صفة صحفي أو إعلامي،وباشرت بإتخاذ إجراءات قانونية بحقهم،  وقبل سنوات قامت وزارة التعليم الحالي بإصدار تنبيه وبيان تحذير لمن يحملون لقب دكتور فخري، وطلبت تسليم وإعادة هذه الشهادات لها، بعدها لم نسمع منها شيئا ..!! ؟

ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية

[email protected]

 

زر الذهاب إلى الأعلى