المبيضين يكتب: كيف تسمح حكومة حسّان لمدير عام شركة حكومية تم تحويل ملفه لمكافحة الفساد ومن ثم توجيه التُهم له ومن بعدها “للجنايات”، بالدخول لمقر الشركة ومكتبه..؟!
ديرتنا – عمّان – كتب توفيق المبيضين :
وصلتنا اليوم في “ديرتنا الإخبارية” وثائق ومستندات” غير محظور نشرها ولا تسريبها”، ونشرنا خبرا بها، بأن مدعي عام مكافحة الفساد، أحال قبل أيام ، مدير عام شركة حكومية إضافة لمستشار سابق في إحدى الوزارات، إلى محكمة الجنايات، بعد أن أسند لهما تهمة جناية إستثمار الوظيفة وجنحة هدر المال العام.
الغريب في الأمر، أن المدير العام “المُتهم” لا زال على رأس عمله، ويدخل مكتبة ودائرته، حيث كافة الملفات والبيانات هي بين يديه الآن أو قريبه منه ،ومعه كامل الصلاحيات، ولم يتم ايقافه عن عمله ولا منحه إجازة مفتوحة لحين صدور القرار القضائي القطعي بالإدانة او البراءة أوعدم المسؤولية، سيما وأن بعض القانونيين، يعتبرون أن مثل هذه التهم ، هي تُهم مخلة بالشرف، وتستوجب الإيقاف عن العمل.
سابقا، كان بإمكان الحكومة، كوزير مسؤول أو مجلس الوزراء، تبعا لدرجة المدير، إصدار قرار التوقيف عن العمل، كما ان المحكمة المختصة غير ملزمة بتكييف الإدعاء العام بأعتبارها مخلة بالشرف من عدمه، ولها الحق في إصدار قرارها الذي تراه عادلا ومناسبا ، تبعا للقوانين والأنظمة الأردنية وتبعا لقناعتها ووجدانها، وأحيانا تعود الحكومة والقضاء للإستئناس بقوانين دول أخرى مثل القانون المصري والفرنسي وغيرهما .
السؤال هنا من شقين:
الأول: هل نحتاج في الاردن لتعديل بعض القوانين والتشريعات كهذه الحالة مثلا ، بحيث تكون واضحة وشفافة وبعيدة عن التفسيرات والفتاوى..؟
ثانيا: كيف يتم السماح لمدير عام شركة حكومية ، بالصول والجول في شركته ومكتبه، بدون كف يده ولو مؤقتا، ومن الممكن قيامه بإستخدام منصبه بالتدخل في ملفات وبيانات و ومستندات و معلومات ومجريات القضية، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، وحتى لو كانت الشركة الحالية غير مرتبطة بذات القضية..؟
ناشر ومدير تحرير ديرتنا الأردنية الإخبارية