اعلى الصفحةالرئيسيسوسنياتمقالات

الأزمات هي أمتحان للقيم

…ديرتنا- بقلم سوسن المبيضين- اتسائل لماذا هي الصالونات السياسية, ما دام هناك أحزاب شبه متنوعة, حيث من الواضخ أننا وصلنا إلى مرحلة اختلط فيها التشويش من كل الجهات، فالأراء كثيرة ومتنوعة و تجنح أحيانا لسوء النوايا أو الاتهامات أو التشكيك المستمر أو الأفكار الخفية والخبيثة, أو ما يسمى النقد العدمي, في مرحلة ما أحوجنا لتقوية الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات, فالخطورة لا تكمن في الحرب وحدها، بل في انزلاق المجتمع نحو الاستقطاب والانقسام وخطابات التحريض, التي تُضعف تماسكه وتستنزف طاقته..
فالأزمات هي امتحان لصلابة القيم, وما نحتاجة لثباتها هو إجراءات عملية واضحة لإستعادة ثقة المواطنين في النخب, وفي مؤسسات الدولة، وتحسين المزاج العام , وسنكون حينها قادرين على الوصول إلى بر الأمان.
نعم لدي الكثير من التحفظات, كما المعظم لديه, على سياسات أو مواقف أو تصريحات بعينها، وهذا أمر طبيعي, لكن حين يكون الوطن في عين العاصفة، يصبح الحفاظ على تماسكنا أولوية تتقدم على ابراز هذه التباينات.
ونحن اليوم أمام تحدٍ غير مسبوق يجب أن نأخذه على محمل الجد، وربما أكثر شدة وصرامة من اي وقت مضى .
وكما الوطن يمر دائماً باختبارات صعبة، نحن كذلك نمر ونشعر بها ونتلمسها في عيشنا لكن بوجود الإرادة الصلبة من كافة الأطراف للتعاون المشترك والتغيير , يتحول الوجع الى قوة , والأزمات تصبح دروسا, وليس إحباطا , والمرحلة القادمة تحتاج وعياً، وهدوءاً، وإيماناً بأن الفرج قريب، وأن الاستقرار ليس مستحيلاً متى ما توفرت الإرادة الصادقة والعمل المسؤول.
وهنا استذكر ما كتبه كتب “سان تزو” أحد أهم فلاسفة ومنظري الحرب في كتابه “فن الحرب”: (ليس عليك القضاء على الخصم، يكفي أن تقضي على إرادة الخصم في القتال)
اللهم احفظ وطننا الغالي وشعبنا ومليكنا من كل مكروه وأدم آمننا واستقرارنا.

زر الذهاب إلى الأعلى