المبيضين يكتب: الإعتماد على تطبيق سند في معظم او جميع عمليات الإثبات الشخصية، مخاطرة كبيرة جدا وقد يصل للمساس بسيادة وأمن الدولة!
ديرتنا – عمّان – كتب توفيق المبيضين:
لا شك، ان التحول للحكومة الإلكترونية والإعتماد على التكنولوجيا في حياتنا، هو تقدم وتطور كبير يوفر الوقت والجهد وبالتالي يوفر المال، فإنجاز معاملتك الحكومية وانت داخل منزلك او مكتبك ومكان عملك أو حتى وأنت داخل مركبتك، دون التوجه للدائرة الحكومية المعنية، شخصيا، هو إنجاز كبير يُحسب للحكومة … لكن ..
لكن، تعالوا لنفكر معا بصوت مرتفع وكجلسة عصف ذهني، حين أعلنت إدارة ترخيص السواقين والمركبات في الأردن، عن البدء بمشروع إلغاء البطاقات البلاستيكية لرخصة قيادة المركبة ورخصة المركبة نفسها، والإكتفاء بتحميلها على تطبيق سند، ما يعني ان كافة إثباتاتك ستكون داخل هاتفك الخلوي”موبايلك” فقط ، وهذا يدفعنا لكثير من التساؤلات والإحتمالات والتوقعات، منها :
اولا: نسيان الشخص لهاتفه الخلوي في منزله أو فقدانه او سرقته، و نسيان وفقدان الهاتف حدث ويحدث مع الكثيرين منا، هنا، وفي هذه الحالة، كيف للشخص ان يثبت هويته او حيازته ومركبته لرخص سارية المفعول ، في حال إيقافه من قبل اي رجل أمن أو دورية ؟؟ ..حتى ان كثيرين منا لا يحفظزن ارقامهم الوطينةن ناهيكم ان عدد كبير من المواطنين من كبار السن لا زالوا يستخدمون الهواتف القديمة” أبو لُكس” .
ثانيا: على فرض ان الشخص لم ينسى هاتفه ولم يفقده وليس من كبار السن، لكن رصيده او حزمة الانترنت / نفدت منه وتم إستهلاكها..فما هو البديل، آخذين بعين الإعتبار الوضع الإقتصادي للكثير من المواطنين، وان كثير منهم يؤجل، شحن بطاقة أو رصيد هاتفه.
ثالثا: وهو الموضوع الأخطر، ماذا سيحدث لم حدث إنقطاع جزئي أو كلي “عرضي / خلل فني” في شبكة الأنترنت..؟؟ والأهم والأخطر، ماذا لو قام مزودو خدمة الانترنت “والدول الراعية لهم” – وهي خدمة ومنتج خارجي/ مستورد وليس محلي – ، بإستخدام الشبكة كوسيلة ضغط سياسي على الوطن، ولسبب أو لآخر تم قطع خدمة تزويد الانترنت ؟؟ ..ماذا سيحدث ، وهنا ندخل في تسليم رقابنا لهم، لينحروها، إن لم يتم تنفيذ كذا وكذا – مثل البنك الدولي وشروطة المفروضة – ، وهنا تدخل سيادة الدولة وما سيمسها..! ، وإن حدث إنقطاع عرضي او متعمد مثلا ، وطال هذا الإنقطاع، هل ستعلن الدولة عطلة رسمية وتوقف الحركة والأعمال لحين عودة الشبكة؟؟
أيعقل أن القائمين على الحكومة الإلكترونية، لم يفكروا ولم يضعوا بعين الإعتبار هكذا إحتمالات…؟؟؟ وأستبعد أنهم لم يفكروا بها، لكن، إن فكروا بها ووضعوها بعين الإعتبار، فما هي البدائل والحلول ؟؟.
من غير المعقول ولا المنطق، ترك شؤون الشعب والمقيمين، رهينة للهاتف الخلوي، هذا الهاتف الذي لا نعرف ما بداخله من مستشعرات وبرامج خفيّة وغيرها ، فما الحل لدى الحكومة وما هو الرد ..فللنتظر لنسمع ..
ناشر ومدير ديرتنا الأردنية الإخبارية