تجريح ونقد وهجوم غير موضوعي ولا منطقي على مهرجان جرش وإدارته حديثة العهد..ترى ما السبب ومن يقف خلف ذلك؟!

ديرتنا – عمّان – كتب توفيق المبيضين:
يقول المثل “الشجرة المثمرة تقذف بالحجارة”…، وهذا يعني ان هذه الشجرة غنية بالثمار الطازجة والشهية،وأن هذه الثمار، لا يمكن الوصول لها بسهولة..، كذلك هو مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين لهذا العام..، فهناك التنوع وإعادة التشكيل والتموضع والتوزيع وحتى إعادة الهيكلة بمجملها ..
يوميا يجول فريق “ديرتنا الإخبارية”، في ساحات وأقسام مهرجان جرش، ويرصد آراء الزوار ورؤيتهم وآرائهم، ولا أذكر ان أحد منهم تحدث حول وجود مشكلة أو سلبية كبيرة، فالأخطاء ممكن ان تقع وتحدث، وقد تكون ناتجة عن إجتهادات، فلكل مجتهد نصيب، والأهداف العظيمة لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار، ناهيك عن ان موقع وميدان المهرجان، هو محمية أثرية وتاريخية لها خصوصيتها، وليس من السهل أبدا التلاعب في طبيعتها وبنيتها التحتية ، وكل ما يقام ويُنشأ، يبقى فقط مؤقتا و موسميا وليس أكثر من ذلك …!!
أتفاجأ كثيرا وأحزن، حين أرى من يهاجمون المهرجان ويركون على إدارته الجديدة، فبعض ما قيل وتردد على وسائل التواصل الإجتماعي، مثلا، ان إدارة المهرجان الجديدة لهذا العام، تجاهلت وإستثنت أبناء محافظة جرش من المشاركة بهذا الموسم، لتتصدى لهم بلدية جرش الكبرى وبالأرقام المسجلة والمعلنة والحقائق، بأن المشاركين من ابناء محافظة جرش زادوا كثيرا عن المواسم السابقة، ليخرج علينا بعدها ، أحد ممثلي الشعب بمجلس النواب ليطالب بحظر المهرجان، بحجة أنه مُناف للأخلاق والعادات، ..! أين هي المخالفة في العادات والتقاليد والأخلاق، سعاتك ..؟ مشكلتهم الكبرى أنهم لا يذكرون ولا يوضحون اي تفاصيل لكي يقنعوك بما يتحدثون، هي مجرد تصريحات ليكونوا “ترند”، ولأعتقادهم أنهم يتصدرون المشهد، وبعضهم يسعى للشعبوية، والبعض الآخر يسعى للإبتزاز ، ومؤخرا خرج علينا احدهم ليقول وينشر ويتسائل، هل يزن الخضير – وهنا يقصد الرئيس التنفيذي الجديد للمهرجان -، هل يعرف في الموسيقى والإخراج والمسرح؟؟ وأجيبه هنا ، وهل المرحوم عقل بلتاجي كان مهندسا أو خبيرا في الإستثمار، حين تولى رئاسة سلطة العقبة ضمن أوائل من ترأسوها قبل أكثر من 25 نسة، وأقسم أن أهالي العقبة لا زالوا يذكرون الرجل وإنجازاته بكل خير، وأنه كان من أنجح رؤساء السلطة ، كما سبق ان تولى الرجل رحمه الله عدة مناصب، منها أمينا لعمان، والكل يعرف ويعي ما عمل وصنع للعاصمة، من تنظيم وتطوير، منها، “طريق كردور عبدون” الذي أنقذ حركة المرور في العاصمة عمّان، حيث الوصول والمنافذ والمخارج من والى وسط البلد ، لم تعد كسابق عهدها قبل ذلك..، كذلك رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان الأسبق عبدالؤوف الروابدة، حين تولى قبلهما منصب أمين عمان، وهو “صيدلي” لا ناقة له ولا جمل في تخصصه وخبرته ودراسته ، لا في الهندسة ولا في تنظيم المدن، ومع هذا سجل نجاحات وإبداعات، فكثير من المناصب تحتاج لمن يبدع في “الإدارة” فقط ، وهناك ومن مرؤوسيهم، يوجد المتخصصين والخبراء الذين ينفذون الرؤى والخطط الموضوعة .
أُقسم، ان كثيرا من هؤلاء المهاجمين، كانوا دائمي التردد على مقر ومكاتب إدارة المهرجان سابقا، وشاهدت كثيرا منهم بأم عيني، حين كنت أراجع مكاتب الإدارة بخصوص تسهيل حركة مندوبي موقع “ديرتنا الإخبارية” داخل ميدان المهرجان، في الوقت الذي كانوا فيه يحاولون ويطلبون الإلتقاء شخصيا بإدراته حينها، و لتحقيق مكاسب شخصية ومادية، في الوقت الذي أقسم فيه أيضا، انني لم أحاول يوما ولم أطلب مقابلة رئيسه او أي من مسؤوليه لغايات مادية أو شخصية، ولم التقي بهم فعلا لذلك السبب …!
ومع التسليم بأن الدستور الاردني كفل حق إبداء الرأي للجميع وضمن القانون، إلا ان البعض يكتب وينشر ويتحدث ويسخر ويُجرّح، بصفته صحفي وإعلامي وناقد مهني، وعند الرجوع والتأكد والتحقق، تجد انه لا يملك مؤسسة صحفية مرخصة، ولا حتى يعمل بما شابهها، وكل ما يملكه هي صفحة فيسبوك تحمل إسم “مؤسسة صحفية أو إخبارية”، وتوهم وتُضلل الآخرين أنها كذلك، وهنا يأتي عتبي على هيئة الإعلام المقدرة، طالبا منها التعجيل والإسراع في إتخاذ الإجراءات القانوينة لإغلاق هذه الصفحات التي تنتحل صفة مؤسسات صحفية وتحمل اسماء وهمية و مُضللة..
حين تقرأ كثيرا من هذه الإنتقادات والهجوم، فإنك تصل إلى قناعة، بأن الإستهداف، ما هو إلا “شخصي” وله أهدافه وان ما يحدث ويصدر من البعض، ما هو إلا ناتجا عن شعورهم بخسارتهم لمكتسبات مادية وشخصية كانت سابقا بمتناول أيديهم، فبداوا يدلون بدلوهم “المخزوق”.. !
وفي الختام، اقول للبعض، كونوا موضوعيين في طرحكم ونقدكم، وإبتعدوا عن الشخصنة والإستهداف الممنهج، أعطوا الرجل فرصة وإمنحوه المساحة اللازمة، وبعد ذلك قرروا وإنتقدوا بموضوعية بعيدا عن الشخصنة و اسلوب التجريح.
جرش مهرجان وطن ، وليس مهرجان الخضير ولا سماوي …وللحديث بقية…
ناشر ومدير تحرير ديرتنا الاردنية الإخبارية