ترمب: «اتفاق تاريخي» لنزع سلاح «حماس» في غزة…وحمد:الحركة لن تقدم “على أيّ خطوة قبل انسحاب إسرائيل من القطاع”

ديرتنا- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق بشأن “نزع السلاح الكامل” لحماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة.
وقال غازي حمد، عضو الوفد المفاوض لحركة حماس، لبي بي سي إن النسخة الأخيرة من مسودة خريطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي وافقت عليها الحركة والفصائل الفلسطينية، تنص على أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة عملية حصر السلاح وتخزينه.
وأضاف حمد أن تنفيذ ذلك سيكون مشروطاً بتنفيذ عدد من الالتزامات، في مقدمتها تنفيذ إسرائيل استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، وانسحابها من قطاع غزة وفق الجدول الزمني المتفق عليه، وتسليم اللجنة الوطنية مهامها، وانتشار القوة الدولية، وتفكيك الجماعات المسلحة.
وقال حمد: “يجب أن تنفذ إسرائيل هذه الالتزامات قبل أن نشرع نحن في تنفيذ هذه الخطوة. وإذا لم تُنفذ، فلن ننفذ، لأن تجربتنا مع إسرائيل في المرحلة الأولى كانت مريرة وسلبية للغاية، بل على العكس زادت من عدوانها”.
ولم تُعلّق إسرائيل بعد.
وقال ترامب إن إسرائيل ستنسحب من غزة “مع اكتمال نزع السلاح”، ووصف الاتفاق بأنه “خطوة حاسمة نحو حكم غزة أخيراً من قِبل حكومة فلسطينية جديدة”.
وتشمل المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، التي توسطت فيها الولايات المتحدة، نزع سلاح حماس. كما تشمل المرحلة الثانية إعادة إعمار غزة.
ولا يزال من المبكر الحكم على مدى صمود الاتفاق أو إمكانية تنفيذه، لكنه يمثل المرة الأولى التي تعلن فيها حماس استعدادها لنزع سلاحها بالكامل، بعدما شكّلت هذه المسألة إحدى أبرز العقبات أمام محادثات إنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال، إن “هذه محطة هامة في تنفيذ خطة ترامب ذات النقاط العشرين. سيتم تنفيذ الاتفاق على مراحل مُنظمة بعناية. مع اكتمال نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية، وستعمل قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي مسؤولية أمن غزة لسكانها وجيرانها”.
كما شكر ترامب الوسطاء مصر وقطر وتركيا.
وأبلغت حركة حماس والفصائل الفلسطينية الوسطاء موافقتها على النسخة الأخيرة من خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب مصدر مصري مطلع على مسار المفاوضات تحدث إلى بي بي سي.
وقال المصدر إن الاتفاق يتضمن دخول اللجنة الوطنية، وانتشار قوة الاستقرار الدولية في القطاع، وبدء إجراءات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مضيفاً أن حماس والفصائل تعاملت بإيجابية، حسب تعبيره، مع مقترحات الوسطاء.
وعلمت بي بي سي أن الاتفاق ينص بصيغته النهائية على أن تتولى اللجنة الوطنية إدارة عملية حصر السلاح وتخزينه والإشراف عليها، على أن تُنفذ بصورة تدريجية ومتسلسلة.
وبحسب المصدر، يرتبط بدء حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة وانتشار قوة الاستقرار الدولية.
ومن المقرر أن تستضيف القاهرة قريباً اجتماعاً يضم الوسطاء من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، بهدف تأكيد التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق، من دون تحديد موعد دقيق للاجتماع.
وعن دور الوسطاء في ضمان تنفيذ الاتفاق، قال مصدر مصري مطلع على مسار المفاوضات لبي بي سي إن مصر وتركيا قدمتا ضمانات في هذا الشأن، مضيفاً أن إسرائيل “على مقربة مما يجري”.
ورجحت مصادر دبلوماسية مصرية أن يُعلن الاتفاق بصورة نهائية، في حال موافقة إسرائيل، بمدينة العلمين منتصف الأسبوع المقبل، بحضور ممثلين عن الوسطاء من مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مطلع في حركة حماس قوله إن اللجنة الوطنية التي شكّلها “مجلس السلام” لإدارة قطاع غزة هي من سيتولى الاحتفاظ بسلاح الحركة أو تخزينه، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع إسرائيل.
وقال المصدر “تتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة عملية حصر السلاح والتحقق من تنفيذها بدعم من قوة الاستقرار الدولية” مشيراً إلى أن “اللجنة الوطنية وحدها هي الجهة التي تحتفظ بالسلاح أو تخزنه أو تسيطر عليه في غزة”، وذلك “بعد استكمال البنود من السابع إلى العاشر من خريطة الطريق”.
وقال مسؤول آخر إنه “تم الاتفاق حول ملف السلاح (…) وتم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع” مضيفاً أن الحركة تتوقع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، وفق ما نقلت فرانس برس.
كما نقلت الوكالة عن غازي حمد، عضو المكتب السياسي في حماس وعضو وفدها المفاوض، قوله “نحن نقدّم تنازلاتنا من أجل أهلنا وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة لننقذه من القتل والتهجير”.
وأضاف أن “قضية السلاح مربوطة بالانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية وإعادة الإعمار”، مشيراً إلى أن “إسرائيل لن تتدخّل في موضوع نزع السلاح، واللجنة الوطنية هي مَن ستتولى هذه المهمة”.
وأكد حمد أن “عملية حصر السلاح وتخزينه لن تبدأ إلّا بعد استكمال المرحلة الأولى”، لافتاً إلى أن الحركة لن تقدم “على أيّ خطوة فيما يتعلق بنزع السلاح قبل انسحاب إسرائيل من القطاع”.
ولا تزال هناك روايات متباينة بشأن الوضع النهائي للاتفاق. ففي حين ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن النص وُقّع بين مفاوضي حماس ومجلس السلام والدول الوسيطة، وصف مصدر مقرب من حماس الاتفاق لوكالة رويترز بأنه “مسودة”.
وقبل إعلان ترامب، قال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن إسرائيل رفضت وثيقة مقترحة مؤلفة من خمسة عشر بنداً، لأنها لا تستجيب لمطالبتها بإزالة أسلحة حماس من غزة ونزع سلاح القطاع بالكامل بوصف ذلك شرطاً مسبقاً لأي عملية.
ولم يتضح ما إذا كان الاتفاق الذي أعلنه ترامب يتضمن تعديلات على الوثيقة التي رفضتها إسرائيل.