الأردن.. مراسلو وسائل إعلام عربية ودولية يهاجمون بيان نقابة الصحفيين: يتضمن لغة تهديد ووعيد وتجاوزا على صلاحيات المؤسسات الحكومية

ديرتنا – عمّان – أصدر مراسلو عدد من وسائل الإعلام والوكالات الدولية والعربية المعتمدون في الأردن بياناً شديد اللهجة، رفضوا فيه ما ورد في البيان الصادر عن لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين الأردنيين، معتبرين أنه تضمن لغة تهديد ووعيد وتلميحاً بالمساءلة القانونية، وخلطاً بين الصحفيين والمراسلين المعتمدين رسمياً وبين من ينتحلون الصفة الصحفية.
وأكد الموقّعون أن المرجعية القانونية لعمل مراسلي وسائل الإعلام والوكالات العربية والدولية في المملكة تستند إلى قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم 26 لسنة 2015، وقانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 وتعديلاته، إضافة إلى نظام اعتماد ممثلي وسائل الإعلام رقم 91 لسنة 2015.
وشددوا على أن هيئة الإعلام هي الجهة الرسمية المختصة بتنظيم القطاع وترخيص مكاتب وسائل الإعلام الخارجية واعتماد المراسلين العاملين لديها وإصدار بطاقاتهم التعريفية الرسمية، معتبرين أن أي محاولة لممارسة دور الوصاية على المراسلين المعتمدين رسمياً تمثل تعدياً على الصلاحيات الممنوحة للمؤسسات الحكومية المنظمة بموجب القانون.
وثمّن المراسلون الدور الذي تقوم به هيئة الإعلام في تنظيم عملهم وتسهيل مهامهم وتذليل العقبات أمام تغطيات المؤسسات الإعلامية الدولية والعربية، مؤكدين أنها المظلة التنظيمية الرسمية التي يعملون تحتها وفق التشريعات النافذة.
وأكدوا أن العاملين في الوكالات والمؤسسات الإعلامية الدولية والعربية يضمون صحفيين وإعلاميين مؤهلين أكاديمياً ومهنياً، ويحملون اعتمادات رسمية وقانونية سارية يتم تجديدها سنوياً من هيئة الإعلام، مشيرين إلى أن هذا الوضع قائم منذ عقود.
وقالوا إنهم ليسوا خارجين عن القانون حتى توجه إليهم بيانات التهديد أو الترهيب، مؤكدين أن مراسلي وسائل الإعلام الدولية والعربية يمثلون واجهة إعلامية تنقل صورة الأردن وسياساته ومواقفه إلى العالم.
وأشار الموقّعون إلى أنهم سعوا مراراً إلى التواصل مع مجلس نقابة الصحفيين ونقيب الصحفيين للوصول إلى معالجة قانونية وتشريعية تستوعب الصحفيين والمراسلين المعتمدين رسمياً ضمن الأطر النقابية، إلا أنهم اعتبروا أن التأخر أو القصور في تحديث التشريعات النقابية لا يبرر إطلاق الاتهامات أو تخويف المؤسسات من التعامل مع مراسلين معتمدين بموجب القوانين النافذة.
وطالب مراسلو وسائل الإعلام الدولية والعربية نقابة الصحفيين ولجنة حماية المهنة بالسحب الفوري للبيان الصادر، وإعادة النظر في منهجية الخطاب، وتقديم إيضاح واعتذار صريح يحدد الجهات المقصودة بالبيان، وعدم الخلط بين الصحفيين والإعلاميين المعتمدين رسمياً وبين ما وصفوه بالفوضى الرقمية غير المنظمة.
كما طالبوا باحترام الاختصاصات والحدود القانونية للعمل النقابي، وعدم التغول على السلطة التنظيمية الممنوحة لهيئة الإعلام، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول لتحديث التشريعات النقابية لتكون أكثر شمولاً للصحفيين والمراسلين المعتمدين، بدلاً من الإقصاء والتأزيم.
وأكد الموقّعون في ختام بيانهم أن حماية المهنة لا تكون بترهيب الممارسين المعتمدين رسمياً، وإنما بتكاتف الجهود وتعزيز حرية الصحافة وصون كرامة الصحفي الأردني، مؤكدين استمرارهم في أداء رسالتهم المهنية والقانونية والوطنية بما يخدم الأردن وسمعته ومصالحه.
ووقّع على البيان كل من:
موسى حتر – وكالة الأنباء الفرنسية
ليث الجنيدي – وكالة الأناضول للأنباء
جهاد شلبك – وكالة رويترز
مشاري العجارمة – قناة العربية
باسل قول – وكالة شينخوا الصينية
ربى الأغا – القاهرة الإخبارية
أحمد الشورة – وكالة الأنباء الفرنسية / وكالة الأناضول للأنباء
يوسف اسليم – وكالة فيوري
ضرار الشبول – قناة أبو ظبي
عمر عكور – أسوشيتد برس
رشا سليمان – تلفزيون تي آر تي التركي
هاشم الجراح – تلفزيون شمس
محمد الخطيب – كيو بي سي القطرية