اعلى الصفحةالرئيسيمقالات

هل هم بشر ام وحوش؟

ديرتنا- بقلم سوسن المبيضين – للخروج من عباءة بني ” أمية ” ,  لا بد علينا أن نستمر في مكافحة الارهاب,  ومكافحة الإرهاب,  تبدأ باستئصال الفكر التكفيري الاقصائي المتطرف الظلامي الهدام , الذي يؤيد قتل المسلم  أيضا , وعمل عليه,   ويبارك اي عملية إرهابية,  ضد الوطن ومؤسساته,  لأنه يتجرد من كل معاني الإنسانية والرحمة، و يرتدي أصحابه عباءة البشر لكنهم يمارسون وحشية لا تقرها فطرة ولا دين.

إن  الإستهداف اليوم,  لكنيسة حمود في الكرك , كان برأي الوحوش استهدافا للدين,  لكنهم استباحونا جميعا , وأدموا قلوبنا , واستهدفوا وطنا بكامل أطيافه .

جريمة اليوم , هي ليست عادية,  بل مجزرة ارهابية ,على جوهر القيمة الإنسانية, ومحاولة لإخضاع المجتمعات الأمنة , لمنطق الخوق , و جعل الفتنة سيدة الموقف, وما أحوجنا إلى تفويت هذه الفرصة على أعدائنا, وتضميد جراحنا.

وبالتأكيد إن الخلل ليس في الدين، بل في الأفهام المريضة، والقلوب السوداء والنفوس التي استبدلت محكمات الشريعة بنزوات الأهواء, التي سقيت بتصورات الإقصاء, لتنبت في بيئة ضاع فيها الحق وضاع الإنسان , بسبب الهوية أو المكان أو اعتناق الأديان.
أي نوع من السادية والعته هذا الذي يدفع الى قتل الأبرياء, اي قبح هذا الذي يبتعد عن عن الفطرة السليمة, ويعتنق كراهية الحياة , للقضاء على على كل المعاني السامية الجميلة .

إن الحاجة اليوم أشد إلى من يُرشِّد الغضب، لا من يُشعل نيران الفتنة، ويزيد الزيت في مواقد السجال, ، فنحن شعب واحد ولا أحد يستطيع أن يفرقنا” اعتدنا المحافظة على حصانة جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية, ومن يسعى لتفريقنا وتمزيق مجتمعنا انما لا يريد الخير لوطننا الغالي , وكما قال جلالة ملكنا “رصاص الغدر لن يشق صفوفنا ”

والسلام على أرواح شهداء مجزرة كنيسة حمود، وسلام لقلوب أهالي الضحايا,  وسلام على المصابين  والشفاء لهم , وسلام على الكرك الأبية, “خشم العقاب”  الحصينة العصية  .

زر الذهاب إلى الأعلى