مقالات
عاكف الجلاد: #لا_للإرهاب.. #ولا_للتحريض_على_الإسلام
ديرتنا – عمّان
بقلم #عاكف_الجلاد
أنا، كمسلم عربي أردني، أترحم على أرواح إخوتنا المسيحيين، وأتقدم إلى عائلاتهم بخالص العزاء والمواساة.
مصابهم مصابنا، ووجعهم وجعنا، فهم أهلنا وشركاؤنا في الوطن، تجمعنا المواطنة المتساوية والتاريخ والمصير المشترك.
والاعتداء على الأبرياء جريمة نستنكرها وندينها، وهي محرّمة في ديننا الإسلامي ومنافية لقيمنا وأخلاقنا، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.
فالإرهاب جريمة مرفوضة، أياً كانت ديانة مرتكبه أو هويته أو الشعارات التي يرفعها.
إدانتنا للإرهاب موقف ثابت لا مساومة عليه، ورفضنا التحريض على الإسلام والمسلمين موقف ثابت كذلك ،فلا تناقض بين الموقفين، ولا ينتقص أحدهما من الآخر.
ولست مطالباً، كلما ارتكب مجرم جريمته، بأن أثبت براءتي أو أقدم شهادة في وطنيتي.
فالمسؤولية تقع على الجاني ومن يثبت اشتراكه في الجريمة، ولا يجوز عقلاً ولا عدلاً تحميل دين كامل أو مجتمع بأسره ذنب فرد أو جماعة.
ومن هنا، نرفض استغلال هذه المأساة للإساءة إلى الإسلام، أو مهاجمة المساجد وخطبائها ومراكز القرآن، أو توجيه الاتهامات إلى المعلمين والمدارس والمناهج دون دليل.
فالتعميم وإطلاق الأحكام جزافاً لا يحققان العدالة، بل يوسعان دائرة الظلم والكراهية.
النقد المسؤول حق للجميع، ولا أحد فوق المساءلة عن فعل يثبت ارتكابه.
لكن ثمة فرقاً واضحاً بين نقد يستند إلى الوقائع والأدلة، وبين إساءة إلى دين أو تحريض على أتباعه.
وتحويل المأساة إلى منصة للكراهية يزيد الجراح عمقاً، ويهدد النسيج الوطني الذي جمع الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، عبر أجيال.
وعلى الدولة تطبيق القانون بحزم وعدالة على كل من يثبت تورطه في جريمة أو تحريض يعاقب عليه القانون، أياً كان فكره أو انتماؤه، وحماية جميع المواطنين ودور عبادتهم دون تمييز.
حمى الله الأردن وقيادته وشعبه من العنف وأصوات الفتنة. 