مقالات

النظامي يكتب : المعنى الحقيقي لـ مهرجان جرش عندي..

ديرتنا – عمان – كتب خليل النظامي

أكثر المشاهد التي أسعدتني خلال مهرجان جرش، رؤية أبناء مدينتي البسطاء المتعطلين عن عمل وهم ينتفعون من زوار وضيوف مهرجان جرش من الأردن وخارجها.

فهناك أرى شباب متعطلين عن عمل عصرتهم الحياة وما زالوا أحياء إتخذوا من قطع الأرض المجاورة مصفات لسيارات الزوار بأسعار رمزية، حيث السيارات في مأمن وآمان كما هو معروف عن شهامة اهل جرش الغالية.

وتسامرت في الساحة مع بائعي الماء والبيبسي الطيبين، الذين يحاولون بشتى الطرق مجابهة صعوبة الحياة وفشل الحكومات في بناء فرصة حقيقية لهم لتأمنهم بحياة كريمة.

أما شارع الأعمدة فماذا أحدثكم يا أصدقائي،،
هناك حيث نساء عفيفات من نسوة مدينتي الفاضلة، إمتهنن صناعة الخبز والحلويات التراثية التي تنتمي لحضارة وأصالة وطنبي وشعبه الطيب، والتي لن تجدوها في مولات عمان الكبرى، ناهيكم عن الأزياء التي تحلين بها كمؤشر على العفة والطهارة والأصالة والعراقة للبيت الإجتماعي الجرشي.

ولن أنسى بائعي الفوشار وشعر البنات، والمهرة من أبناء مدينتي في صناعة التحف الأثرية من الأخشاب والحجارة، حتى بائع القهوة الذي إحتسيت من بين يديه أجمل كأس قهوة بنكهة التعب والمعاناه لن أنساه.

أما عن تلك الحفلات الصاخبة التي يحييها الفنانين العرب والمحليين في المدرجين الشمالي والجنوبي، فهذه لا تعنيني بشكل كبير، لأنها ومنذ زمن طويل معروف أنها ليست لأهل المدينة المنسية جرش، وإنما لها زبائن خاصة من شرائح خاصة.

في الأيام القادمة إن شاء الله سأستعرض لكم الكثير الكثير عن المعنى الحقيقي لـ مهرجان جرش عندي، وليس عند النخب وأهل الردح والرقص ومدعي الفن.

زر الذهاب إلى الأعلى