اضاءات

جدلية الفوضى ورواية فوضى الحواس

ديرتنا – عمّان
د.ربا رباعي

رواية “فوضى الحواس” هي الجزء الثاني من ثلاثية “ذاكرة الجسد” للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي. تتميز هذه الرواية بأسلوب سردي يجمع بين الإثارة والتشويق، حيث تمزج بين الحب والكراهية، وتستعرض أحداثًا تتنقل بين السرعة والبطء، مما يعكس حالة الفوضى التي تعيشها الحواس.

نبذة عن الرواية: تدور أحداث الرواية حول حياة عبد المولى، وهي كاتبة توقفت عن الكتابة لسنوات، وعلاقتها برجل غامض يُعرف بـ”صاحب المعطف”. تبدأ القصة بلقاء عاطفي بين الحبيبين بعد فراق دام لشهور، وتتصاعد الأحداث لتكشف عن تداخل بين الواقع والخيال، حيث تكتشف الكاتبة وجود قاعة سينما حقيقية كانت قد أدرجتها في روايتها، مما يدفعها للبحث عنها ومشاهدة الفيلم الذي سيعرض فيها. تتوالى الأحداث لتظهر مفاجآت تكشف عن أبعاد جديدة في العلاقة بين الشخصيات.

الشخصيات الرئيسية:

حياة عبد المولى: الراوية والبطلة الرئيسية، كاتبة تبحث عن إلهام جديد بعد انقطاع طويل عن الكتابة.

خالد بن طوبال (صاحب المعطف): رجل غامض يتمتع بفلسفة فوضوية في حياته، يدخل في علاقة مع حياة تقلب مجرى أحداثها.

أهم المواضيع التي تتناولها الرواية:

الحب والكراهية: استكشاف العلاقة المعقدة بين الشخصيات والتقلبات العاطفية التي يمرون بها.

الواقع والخيال: التداخل بين ما هو حقيقي وما هو متخيل، وكيف يؤثر ذلك على حياة الشخصيات.

تاريخ الجزائر: عرض للصراعات السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد خلال فترة التسعينات.

لمن يرغب في قراءة الرواية، يمكن الحصول عليها من خلال المكتبات المحلية أو عبر الإنترنت من مواقع موثوقة.

تُعَدُّ “جدلية الفوضى” موضوعًا مثيرًا في الدراسات الأدبية، حيث تُستخدَم كأداة بلاغية للتعبير عن التوتر بين النظام والفوضى في النصوص الأدبية. فيما يلي بعض الدراسات التي تتناول هذا الموضوع:

1. “مدخل علمي إلى نظرية الفوضى في الأدب”: تستعرض هذه الدراسة مفهوم نظرية الفوضى ونشأتها، وتلقي الضوء على كيفية تطبيقها في الأدب، مع التركيز على دورها في تحريك النقد الأدبي العربي نحو آفاق جديدة.

2. “جماليات الفوضى ودلالاتها في الشعر العباسي”: تتناول هذه الدراسة مظاهر الفوضى واستراتيجياتها عند شعراء مثل أبي نواس، وأبي تمام، والمتنبي، وتستعرض كيفية استخدامهم لعناصر الفوضى في أعمالهم الشعرية.

3. “شعرية الفوضى الخلاقة.. نثرية الكتابة الجديدة”: تستعرض هذه المقالة كيفية اشتغال الكتابة الشعرية الحديثة على مبدأ “الفوضى الخلاقة”، موضحة التوازن بين قوى الفوضى والنظام في القصيدة الحديثة.

هذه الدراسات توفر فهمًا عميقًا لتوظيف “جدلية الفوضى” كأداة بلاغية وأدبية في الأدب العربي، وتُسهم في إثراء النقاش حول دورها في التعبير الفني والتلقي النقدي.
معلومات ذكاء اصطناعي بتصرف

زر الذهاب إلى الأعلى