مقالات

القضاة تكتب: بعد رمضان: زيادة في كل شيء… إلا الراتب!

خاص لـ ديرتنا  – عمّان – كتبت رحاب القضاة

انتهى الشهر الكريم، وغادرنا رمضان تاركًا وراءه ثلاث حقائق ثابتة: الوزن زاد، الفواتير تضاعفت، والمقاسات توسعت… أما الراتب؟ فقد ظل كما هو، صامدًا كالجبل، لا يهتز ولا يزيد، كأنه في إضراب مفتوح!

كلنا دخلنا رمضان بأمل أن نأكل “بحدود” ونفقد بعض الوزن بسبب الصيام، لكننا نسينا أن الإفطار كان عبارة عن “بوفية مفتوح” ينتهي بسؤال وجودي: “نجيب بسبوسة بالقشطة ولا كنافة نوتيلا؟”
وطبعًا الجواب كان دائمًا:
“الاثنين، وبلاش من الدايت!”
والآن؟
الميزان أصبح عدوًا رسميًا، والمرايا لم تعد تعكس نفس الشخص، بل شخصًا أكثر امتلاءً يحاول إقناع نفسه بأن “الهدوم ضاقت من الغسيل”.

رمضان كان شهر الكرم، و”حلال عليك” كانت تتكرر مع كل عزومة، لكن البنك لا يفهم هذه العبارات، والمحفظة الآن فارغة وكأنها مرت بحصار اقتصادي!
الكهرباء ارتفعت بسبب السهر، والمياه تضاعفت بسبب غسل الصحون التي لا تنتهي، والإنترنت؟ استُهلك بالكامل في البحث عن “طريقة عمل القطايف في خمس دقائق”!
تجهيزات العيد فلوس العيديات راحت على المقاسات الجديدة!
بعد كل هذه الولائم، اكتشفنا أن الفساتين التي اشتريناها للعيد لم تعد تناسبنا، وكأن أحدهم أخذها وقلّصها أثناء نومنا! وهكذا، بدلًا من شراء هدايا العيد، أصبحنا مضطرين لشراء مقاسات جديدة، وهنا تبدأ رحلة الإقناع: “مش أنا اللي تخنت… المصنع هو اللي لعب في المقاسات!”

الحل؟

بصراحة، لا يوجد حل سريع… لكن يمكننا أن نقول لأنفسنا بثقة: “العيد فرحة، والكرش وسام شرف، والفواتير… مشاكل تُحل لاحقًا!” الأهم الآن أن نأكل كعك العيد ونؤجل التفكير لأي يوم آخر… بعد العيد طبعًا! وكل عام وأنتم بخير.

زر الذهاب إلى الأعلى